قال : والعلم بتفسير القرآن وأبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته ، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنّفة ككتاب سيبويه والمُزني ، فإنّ أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلهما ما يعلمونه من جملتهما ، ومعلوم أنّ العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء . « 1 »
هذا وانّ علماء الشيعة الذين هم المراجع في العقائد والأحكام صرحوا ببطلان التحريف من لدن عصر الفضل بن شاذان ( المتوفّى 260 ه ) إلى يومنا هذا ، وقد ذكرنا نصوصهم في كتاب مصادر الفقه الإسلامي ومنابعه . « 2 »
كما أجبنا في ذلك الكتاب عن الشبهات التي صارت سبباً لاحتمال طروء التحريف إلى القرآن الكريم .
نعم ، توجد في كتب الفريقين روايات يستشم منها طروء التحريف ، وهي لا تختصّ بفرقة دون أُخرى ، هذا هو
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : 1 / 15 نقلًا عن السيّد المرتضى .
( 2 ) . مصادر الفقه الإسلامي ومنابعه : 49 - 52 .