التهمة الأُولى :
قال : محنة الرافضة محنة اليهود ، قالت اليهود : لا يصلح الملك إلّا في آل داود ، وقالت الرافضة : لا تصلح الإمارة إلّا في آل علي .
إنّ المؤلف سوّى بين شيعة علي ومحبّيه الذين يجسّدون بحبّهم قول اللَّه تبارك وتعالى فيهم :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
« 1 » ، سوّى بينهم وبين اليهود حيث إنّ الشيعة تقول : لا يصلح الملك إلّا في آل علي نظير قول اليهود بأنّه لا يصلح إلّا في آل داود .
أقول : لا شكّ انّ الشرائع السماوية تشترك في كثير من الأُمور وإن كانت تختلف في بعض آخر .
وهذا هو الذكر الحكيم يصوّر الشرائع السماوية بأنّها تتّحد جوهراً وتختلف في الشريعة والمشرب ، يقول سبحانه :
( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 .