ثمّ إنّ أسباب الوضع مختلفة ، نذكر منها ما يلي :
1 . فسح المجال للأحبار والرهبان لنقل ما في الكتب المحرّفة إلى الساحة الإسلامية ، فقد نشروا بدعاً يهودية وسخافات مسيحية وأساطير مجوسية بين المسلمين ، وتلقّاها المحدّثون حقائق راهنة ، ونقلوها في كتب الحديث جيلًا بعد جيل .
2 . التجارة بالحديث ، فقد وضعوا أحاديث للتزلّف إلى أهل الدنيا والطمع بها ، ترى ذلك في الفضائل الموضوعة في حقّ الخلفاء ، ولا سيّما معاوية ومن بعده .
3 . وضع الحديث لنصرة المذهب ، فقد افتعلوا أكاذيب على لسان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في مناقب أئمتهم ، فهناك مناقب حكيت في أبي حنيفة « 1 » ، وأُخرى في حقّ الإمام مالك « 2 » ، وثالثة حول الإمام أحمد « 3 » ، كما حكيت في حقّ الإمام
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ، 2 / 289 .
( 2 ) ابن الحوت : أسنى المطالب : 14 .
( 3 ) مناقب أحمد : 455 .