القاسم : وهو كنانيّ من صلبهم ، قال المرتضى : بل هو مولّى لهم ، اخذ عن « 6 » النظّام ، قال ابن يزداذ : وهو نسيج وحده في جميع العلوم جمع بين علم الكلام « 1 » والاخبار والفتيا والعربية وتأويل القرآن وايّام العرب مع ما فيه من الفصاحة ، وله مصنّفات كثيرة نافعة في التوحيد وإثبات النبوّة وفي الإمامة « 2 » وفضائل المعتزلة وغير ذلك
قال أبو علي : ما أحد يزيد على أبي عثمان ، وأغري بشيئين : كون المعارف ضرورية والكلام على الرافضة « 7 »
قال الجاحظ : قلت لأبي يعقوب الخريمي « 3 » من خلق المعاصي ؟ قال : اللّه ، قلت : فمن عذّب عليها ؟ قال : اللّه ، قلت : فلم ؟ قال : لا أدري واللّه « 8 »
وروي أنه كان في حداثته مشتغلا بالعلم وأمّه تموّنه فجاءته يوما بطبق عليه كراريس فقال : ما هذا ؟ قالت : هذا الذي تجيء به ، فخرج مغتمّا وجلس في الجامع ومويس « 4 » بن عمران « 9 » جالس فلما رآه مغتمّا قال له : ما شأنك ؟ فحدّثه الحديث ، فأدخله المنزل وقرّب إليه الطعام « 5 » وأعطاه خمسين دينارا ، فدخل السوق واشترى الدقيق وغيره وحمله الحمّالون إلى داره فأنكرت الامّ ذلك وقالت :
من اين لك هذا ؟ قال : من الكراريس التي قدّمتها إليّ
هامش
( 1 ) علم الكلام ب ج م : العلم والكلام س ل
( 2 ) وفي الإمامة ج س ل م : والإمامة ب
( 3 ) الخريمي - الغرر : الحرمي ب ج س ل ، الحرى م
( 4 ) مويس - القاموس وغيره : موسى ب ج س ل م ، مؤنس ن ، وفي الملل والنحل مويس ومؤنس وموسى
( 5 ) الطعام ب ج س ل : طعاما م
( 6 ) قال في الغرر والدرر 1 ص 194 : فاما الجاحظ فهو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب مولى لأبي القلمس عمرو بن قلع الكناني ثم الفقيمي ، وفي تاريخ بغداد 12 ص 213 س 1 - 2 :
. . . وهو كناني قيل صلبيه وقيل مولى ، وراجع الفصل لابن حزم 5 ص 195 س 15
( 7 ) كون المعارف ضرورية : الملل للشهرستاني ص 52
( 8 ) غرر الفوائد ودرر القلائد 1 ص 196 س 7 - 8
( 9 ) في القاموس : ومويس كأويس ابن عمران متكلم