قال أبو الحسن : وأنشدني أبو عمر « 1 » ( من الوافر ) :
رأت عيني المسوس وذا السياسة * فلم يخطر العيان « 2 » ولا الفراسة
ولم ار هالكا في الناس الّا * وباب هلاكه طلب الرئاسة
ومن هذه الطبقة أبو الحسن بن الخباب من أهل العسكر المعروف بابن السقطي « 3 » ، وهو من التابعين لمذهب أبي علي المتعصّبين « 4 » له
ومنها أبو محمد عبد اللّه بن العبّاس الرامهرمزي ، وهو من أصحاب أبي علي رحل إليه حالا بعد حال ، قال القاضي : وهو ممن له الرئاسة العظيمة والاخلاق العجيبة « 5 » ، وله كتب حسان في نقض كتب المخالفين وله مسجد كبير برامهرمز ، قال القاضي : وكنت اقعد فيه كثيرا ، قال : وفيه ابتدأت كتاب المغني « 6 » ببركاته
وحكى عن الرامهرمزي قال : أردت الخروج من عند أبي علي والانصراف إلى بلدي فلما استعددت للركوب في السفينة « 7 » انا ورفقائي ذهبت لتوديع أبي علي ورفقائي منتظرون لي ، وجئت وهو يملي فودّعته فقال : اصبر ! فضاق صدري بذلك خوفا من ضجر رفقائي ، فرجعت إلى توديعه فقال لي : اصبر ! فلما قرب الغروب قال : الآن في ودائع اللّه ، فعلمت انه انما اخّرني لشيء يتعلّق بالاختيار يعني اختيار ساعة صالحة ، وهذا يدلّ على أن أبا علي كان له تعلّق بعلم النجوم وانه يقول بجواز العمل على ذلك من دون اعتقاد « 8 » تأثير لها لكنها علامات لما « 9 » اجرى اللّه العادة ان يفعله عند المقارنات المعروفة ، ومما يدلّ على ذلك ما حكاه « 10 » أبو هاشم قال : كتب إليّ أبو علي « 11 » في بعض الأيام وانا في البدو ان اجمع ما
هامش
( 1 ) عمر ج س ل : عمرو ب م
( 2 ) العيان ج م : العنان ب ل ، بلا نقط س
( 3 ) بابن السقطي ب ج س م : بالسقطى ل
( 4 ) المتعصبين ب ج س م : المتبعين ل
( 5 ) قال القاضي . . . العجيبة ج س ل م : - ب
( 6 ) المغنى : بلا نقط س ، المعنى ب ج ل م
( 7 ) في السفينة ب ج ل م : - س
( 8 ) اعتقاد ب ج س م :
- ل
( 9 ) لما ب س ل م : - ج
( 10 ) حكاه ب ج س ل : رواه م
( 11 ) على ب ج م : + كتابا س ل