ما يُبَيِّتُونَ »
( النساء / 81 ) وفي الوقت نفسه ينسبها إلى رسله وملائكته ، ويقول :
« بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ »
( الزخرف / 80 ) . فإذا كانت الملائكة والأنبياء والأولياء مأذونين في الشفاعة ، فلا مانع من أن تنسب إليهم الشفاعة ، كما تنسب إلى اللَّه سبحانه ، غير أنّ أحدهما يملك هذا الحقّ بالأصالة والآخر يملكها بالتبعية .
* * *
7 - الصنف السابع : يُسمّى من تقبل شفاعتُه
ويتضمّن هذا الصنف أسماء وخصوصيات من تُقْبل شفاعته يوم القيامة . وهذه الآيات هي :
أ -
« وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ »
( الأنبياء / 26 - 28 ) .
وهذه الآيات تصرّح بأنّ الملائكة التي اتّخذها المشركون أولاداً للَّه سبحانه ، معصومون من كل ذنب لا يسبقون اللَّه بالقول وهم بأمره يعملون ، ولا يشفعون إلّا لمن ارتضاه اللَّه سبحانه ، وهم مشفقون من خشيته .
ب -
« وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى »
( النجم / 26 ) .
وهذه الآية كالآية السابقة تفيد كون الملائكة ممّن ترضى