تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة في الكتاب والسنة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
أ -
« وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »
( الأنعام / 51 ) . ب -
« وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ »
( الأنعام / 70 ) . ج -
« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ »
( السجدة / 4 ) . د -
« قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
( الزمر / 44 ) . وجدير بالذكر أنّ اللَّه سبحانه لا يشفع لأحد عند أحد ، فإنّه فوق كل شيء ، وذلّ كل شيء لديه ، وبذلك يُصبح معنى قوله سبحانه :
« لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً »
رفضاً لعقيدة المشركين التي أشار إليها سبحانه في آية سابقة ، أعني :
« أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ »
( الزمر / 43 ) ، فيكون المراد أنّ كل شفاعة فانّها مملوكة للَّه فانّه المالك لكل شيء ومنه شفاعتهم ، فلا يشفع أحد إلّا بإذنه . فهنا شفاعتان : إحداهما للَّه ، والأُخرى لعباده المأذونين . فما للَّه فمعناها : مالكيّته لكل شفاعة مأذونة بالأصالة لا أنّه سبحانه يشفع لأحد لدى أحد . وأما ما لعباده المأذونين ، فهي شفاعتهم لمن ارتضاه سبحانه : وسنوافيك توضيحه في الصنف السادس من الآيات .