الإسلام . قالوا : وهو المعروف عند عامة السلف أهل التأويل ، قد أجمعوا في تأويل قول اللّه عز وجل :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ( 30 )
[ الروم ] قالوا : فطرة اللّه دين اللّه الإسلام ، واحتجوا بقول أبي هريرة في هذا الحديث اقرءوا إن شئتم :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ( 30 )
[ الروم ] وذكروا عن عكرمة ومجاهد والحسن وإبراهيم والضحاك وقتادة ، في قوله عز وجل :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ( 30 )
[ الروم ] .
قالوا : فطرة اللّه دين اللّه الإسلام . لا تبديل لخلق اللّه . قالوا لدين اللّه ، واحتجّوا بحديث محمد بن إسحاق عن ثور بن يزيد ، عن يحيى بن جابر ، عن عبد الرحمن بن عابد الأزدي ، عن عياض بن حمار « 1 » المجاشعي ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال للناس يوما : « ألا أحدّثكم بما حدّثني اللّه في الكتاب ؟ إن اللّه خلق آدم وبنيه حنفاء مسلمين ، وأعطاهم المال حلالا ، لا حرام فيه ، فجعلوا ما أعطاهم اللّه حراما وحلالا » « 2 » الحديث .
قال : وكذلك روى بكر بن مهاجر ، عن ثور بن يزيد بإسناده مثله في هذا الحديث ، حنفاء مسلمين ، قال أبو عمر : روى هذا الحديث قتادة عن مطرف بن عبد اللّه ، عن عياض . ولم يسمعه قتادة من مطرف ، ولكن قال :
حدثني ثلاثة : عقبة بن عبد الغافر ، ويزيد بن عبد اللّه بن الشّخير ، والعلاء بن زياد ، كلهم يقول : حدثني مطرف ، عن عياض ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال فيه :
وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، لم يقل : مسلمين .
وكذلك رواه الحسن عن مطرف ، ورواه ابن إسحاق عمن لا يتّهم ، عن قتادة بإسناده ، قال فيه : وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم . ولم يقل :
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « حماد » .
( 2 ) مر حديث عياض سابقا .