الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » « 1 » من تحقيق القدر وإثباته وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة
قد دلّ هذا الحديث العظيم القدر على أمور .
منها : أنه يستعاذ بصفات الرب تعالى ، كما يستعاذ بذاته ، وكذلك يستغاث بصفاته ، كما يستغاث بذاته ، كما في الحديث : « يا حيّ يا قيوم ، يا بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، لا إله إلا أنت ، برحمتك أستغيث ، أصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، ولا إلى أحد من خلقك » . وكذلك قوله في الحديث الآخر : « أعوذ بعزتك أن تضلّني » « 2 » . وكذلك استعاذته بكلمات اللّه التامات وبوجهه الكريم وتعظيمه ،
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 486 ) عن عائشة .
( 2 ) سبق تخريجه .