وأجلّ » « 1 » .
وقوله : أسرعهما عمرانا يحتمل معنيين :
أحدهما : مسارعة الناس إلى الأعمال التي يدخلون بها جهنم ، وإبطاؤهم عن أعمال الدار الأخرى .
والثاني : إن أهلها يدخلونها قبل دخول أهل الجنة إليها ، فإن أهل الجنة إنما يدخلونها بعد عبورهم على الصراط ، وبعد حبسهم على القنطرة التي وراءه ، وأهل النار قد تبوءوا منازلهم منها ، فإنهم لا يجوزون على الصراط ، ولا يحبسون على تلك القنطرة .
وأيضا ففي الحديث الصحيح أنه « لمّا ينادي المنادي : لتتبع كلّ أمة ما كانت تعبد ، فتتبع المشركون أوثانهم وآلهتهم ، فتتساقط بهم في النار ، وتبقى هذه الأمة في الموقف حتى يأتيها ربّها عزّ وجل ، ويقول : ألا تنطلقون حيث انطلق الناس » « 2 » .
وقد ذكر الخطيب في « تاريخه » « 3 » في ترجمة سهل بن عبيد اللّه بن داود بن سليمان أبو نصر البخاري ، قال : حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري ، قال :
حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى الناقد ، قال : حدثنا سهل بن عثمان ، قال :
حدثنا عبد اللّه بن مسعر بن كدام ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يأتي على جهنم يوم ما فيها من بني آدم أحد ، تخفق أبوابها ، كأنها أبواب الموحدين » وليس العمدة على هذا
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 4043 ) عن البراء بن عازب .
( 2 ) صحيح . رواه الترمذي ( 2557 ) عن أبي هريرة .
( 3 ) تاريخ بغداد 9 / 122 وانظر ما سبق قريبا .