كتب خلقها وخلقها وأجلها ورزقها ، ثم لكل نفس ورقة خضراء معلقة بالعرش ، فإذا دنا أجلها خلقت تلك الورقة حتى تيبس ، ثم تسقط فإذا يبست سقطت تلك النفس ، وانقطع أجلها ورزقها ، ذكره أبو داود عن محمود بن خالد ، حدثنا مروان ، حدثنا معاوية بن سلام ، حدثني أخي زيد بن سلام عن جده ابن سلام قال بلغ معاوية ، فذكره .
وقال أبو داود : حدثنا وأصل بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا ابن فضيل عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن الحكم ، عن مجاهد في قوله تعالى
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ( 13 )
[ الإسراء ] قال : ما من مولود يولد إلا في عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد .
وفي الصحيحين عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم : إن الغلام الذي قتله الخضر ، طبع يوم طبع كافرا ، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا » « 1 » .
وفي صحيح مسلم « 2 » عن عائشة قالت : توفي صبي من الأنصار ، فقلت :
طوبى له ، عصفور من عصافير الجنة ، لم يعمل السوء ، ولم يدركه ، فقال :
أو غير ذلك يا عائشة ، إن اللّه خلق للجنة أهلا ، خلقهم لها ، وهم في أصلاب آبائهم » .
ولا يناقض هذا حديث سمرة بن جندب الذي رواه البخاري في صحيحه « 3 » من رؤيا النبي صلى اللّه عليه وسلم أطفال المشركين حول إبراهيم الخليل في
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2661 ) عن أبي بن كعب وأصله في البخاري ( 4727 ) عن ابن عباس عن أبيّ .
( 2 ) مسلم ( 2662 ) .
( 3 ) البخاري ( 1386 ) .