القلب . وقال مقاتل : غمرت القلوب أعمالهم الخبيثة .
وفي سنن النسائي « 1 » والترمذي « 2 » من حديث أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن العبد إذا أخطأ خطيئة ، نكتت في قلبه نكتة سوداء ، فإن هو نزع واستغفر وتاب ، صقل قلبه ، وإن زاد زيد فيها حتى تعلو قلبه ، وهو الران الذي ذكر اللّه
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 )
[ المطففين ] » قال الترمذي : هذا حديث صحيح « 3 » .
وقال عبد اللّه بن مسعود : كلما أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء حتى يسودّ القلب كله . فأخبر سبحانه أن ذنوبهم التي اكتسبوها أوجبت لهم رينا على قلوبهم ، فكان سبب الران منهم ، وهو خلق اللّه فيهم ، فهو خالق السبب ومسببه ، لكن السبب باختيار العبد والمسبب خارج عن قدرته واختياره .
فصل
وأما الغل فقال تعالى :
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 )
[ يس ] .
قال الفراء : حبسناهم عن الإنفاق في سبيل اللّه .
هامش
( 1 ) النسائي في « عمل اليوم والليلة » : ( 418 ) .
( 2 ) الترمذي ( 3334 ) .
( 3 ) كذا قال ، والأصح أنه حسن .