وقبائلهم ، ثم أجمل عليهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص أبدا ، ثم قال للذي في يساره : هذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا ، فقال أصحاب رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم : فلأيّ شيء نعمل إن كان هذا أمر قد فرغ منه ؟
قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم : سدّدوا وقاربوا ، فإنّ صاحب الجنّة يختم له بعمل الجنة ، وإن عمل أيّ عمل ، وإنّ صاحب النار يختم له بعمل النار وإن عمل أيّ عمل ، ثم قال بيده فقبضها ثم قال : فرغ ربّكم عز وجل من العباد ، ثم قال باليمنى فنبذ بها فقال : فريق في الجنة ، ونبذ باليسرى فقال : فريق في السعير . رواه الترمذي « 1 » عن قتيبة عن ليث عن « 2 » أبي قبيل عن شفيّ « 3 » ، وعن قتيبة عن بكر بن نصر عن أبي قبيل به ، وقال :
حديث حسن صحيح غريب ، ورواه النسائي « 4 » والإمام أحمد « 5 » وهذا السياق له .
وفي صحيح الحاكم « 6 » وغيره من حديث أبي جعفر الرازي ، حدثنا الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبيّ بن كعب في قوله تعالى
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ( 172 )
[ الأعراف ] قال : جمعهم له يومئذ جمعا ما هو كائن إلى يوم القيامة فجعلهم أزواجا ثم صوّرهم واستنطقهم
هامش
( 1 ) صحيح . رواه الترمذي ( 2141 ) عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص .
( 2 ) سقطت من المطبوع .
( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى : « شغى » .
( 4 ) النسائي في الكبرى ( تحفة الأشراف ) ( 8825 ) .
( 5 ) أحمد 2 / 167 .
( 6 ) الحاكم 2 / 323 - 324 وهو ضعيف من حديث أبي ، ففيه أبو جعفر الرازي وهو سيئ الحفظ ، والربيع بن أنس له أوهام .