فيها السهام . وقال مجاهد : كجعبة النبل . وقال مقاتل : عليها غطاء ، فلا نفقه ما تقول .
فصل
وأما الغطاء فقال تعالى :
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 )
[ الكهف ] وهذا يتضمن معنيين :
أحدهما : أن أعينهم في غطاء عما تضمّنه الذّكر من آيات اللّه وأدلة توحيده وعجائب قدرته .
والثاني : أن أعين قلوبهم في غطاء عن فهم القرآن وتدبره والاهتداء به ، وهذا الغطاء للقلب أولا ، ثم يسري منه إلى العين .
فصل
وأما الغلاف فقال تعالى :
وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ ( 88 )
[ البقرة ] وقد اختلف في معنى قولهم : قلوبنا غلف . فقالت طائفة : المعنى :
قلوبنا أوعية للحكمة والعلم ، فما بالها لا تفهم عنك ما أتيت به ، أو لا تحتاج إليك ؟ وعلى هذا فيكون غلف جمع غلاف . والصحيح قول أكثر المفسرين : إن المعنى : قلوبنا لا تفقه ولا تفهم ما تقول ، وعلى هذا فهو