سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ( 5 )
[ محمد ] فهذه هداية بعد قتلهم ، فقيل : المعنى :
سيهديهم إلى طريق الجنة ، ويصلح حالهم في الآخرة ، بإرضاء خصومهم وقبول أعمالهم . وقال ابن عباس : سيهديهم إلى أرشد الأمور ، ويعصمهم أيام حياتهم في الدنيا . واستشكل هذا القول ، لأنه أخبر عن المقتولين في سبيله بأنهم سيهديهم ، واختاره الزجاج ، وقال : يصلح بالهم في المعاش وأحكام الدنيا . قال : وأراد به يجمع لهم خير الدنيا والآخرة .
وعلى هذا القول فلا بد من حمل قوله « قتلوا في سبيل اللّه » على معنى يصح معه إثبات الهداية وإصلاح البال .