وفي الصحيح « 1 » عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة ، فقرصته نملة ، فأمر بجهازه فأخرج ، وأمر بقرية النمل فأحرقت ، فأوحى اللّه إليه : أمن أجل أن قرصتك نملة ، أحرقت أمة من الأمم تسبّح ، فهلّا نملة واحدة » .
وذكر هشام بن حسان أنّ أهل الأحنف بن قيس لقوا من النمل شدة ، فأمر الأحنف بكرسي ، فوضع عند تنورين ، فجلس عليه ، ثم تشهد ثم قال : لتنتهنّ أو ليحرقن عليكن ونفعل ونفعل ، قال : فذهبن .
وروى عوف بن أبي جميلة عن قسامة بن زهير ، قال : قال أبو موسى الأشعري :
إن لكل شيء سادة حتى للنمل سادة .
ومن عجيب هدايتها أنها تعرف ربها ، بأنه فوق سماواته على عرشه كما رواه الإمام أحمد في « كتاب الزهد » من حديث أبي هريرة يرفعه قال : « خرج نبيّ من الأنبياء بالناس يستسقون ، فإذا هم بنملة رافعة قوائمها إلى السماء ، تدعو مستلقية على ظهرها ، فقال : ارجعوا ، فقد كفيتم ، أو سقيتم بغيركم » « 2 » ولهذا الأثر عدة طرق ورواه الطحاوي في « التهذيب » وغيره .
وقال الإمام أحمد حدثنا « 3 » قال : خرج سليمان بن داود يستسقي ، فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء وهي تقول : اللهم إنّا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك ورزقك ، فإما أن تسقينا وترزقنا ، وإما أن تهلكنا . فقال :
هامش
( 1 ) بل في الصحيحين فقد رواه البخاري ( 3019 ) ، ومسلم ( 2241 ) من حديث أبي هريرة .
( 2 ) ضعيف . رواه أحمد في « الزهد » ( 1 / 163 ) ط . . دار الفكر الجامعي - مصر عن أبي الصديق الناجي مقطوعا ، وفيه زيد العمي : ضعيف ، ولم أره في زهد أحمد المطبوع مرفوعا إلا أن يكون سقط من النسخة .
ورواه الطحاوي في « تهذيب المشكل » ( 1 / 373 ) ، والخطيب ( 12 / 65 ) عن أبي هريرة مرفوعا وفيه سلامة بن روح ومحمد بن عزيز الأيليّان : فيهما ضعف . وله طريق أخرى ضعيفة أيضا .
( 3 ) بياض في الأصل . وانظر ما قبله .