الأولى وأعم من الثالثة .
المرتبة الثالثة : الهداية المستلزمة للاهتداء ، وهي هداية التوفيق ومشيئة اللّه لعبده الهداية ، وخلقه دواعي الهدى وإرادته والقدرة عليه للعبد ، وهذه الهداية التي لا يقدر عليها إلا اللّه عز وجل .
المرتبة الرابعة : الهداية يوم المعاد إلى طريق الجنة والنار .
فصل
فأما المرتبة الأولى فقد قال سبحانه :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ( 3 )
[ الأعلى ] فذكر سبحانه أربعة أمور عامة : الخلق والتسوية والتقدير والهداية ، وجعل التسوية من تمام الخلق ، والهداية من تمام التقدير .
قال عطاء : « خلق فسوى » : أحسن ما خلقه ، وشاهده قوله تعالى :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 7 )
[ السجدة ] فإحسان خلقه يتضمن تسويته وتناسب خلقه وأجزائه بحيث لم يحصل بينها تفاوت ، يخل بالتناسب والاعتدال .
فالخلق الإيجاد ، والتسوية إتقانه وإحسان خلقه .
وقال الكلبي : خلق كل ذي روح ، فجمع خلقه وسوّاه باليدين والعينين والرجلين .
وقال مقاتل : خلق لكل دابة ما يصلح لها من الخلق .
وقال أبو إسحاق : خلق الإنسان مستويا ، وهذا تمثيل ، وإلا فالخلق