يشاء ، حتّى يعتقد هذا بأن لا هو ويشهد ذلك بأن لا غيره ؛ فسبحان الّذي لا هو الّا هو ، و
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
؛ « 1 » والحمد للّه الدالّ على سرّ وحدته كلّ شيء .
ففي كلّ شيء له آية « 2 » * تدلّ على انّه واحد « 3 »
والهادي إلى نور عظمته كلّ ضوء وفيء ، فمن جوامع الكلم « 4 » وأجمعها « 5 » :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
« 6 »
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً
« 7 » ، فتبارك اللّه الّذي كلّ ما فرضته ثانيا فهو هو ، ولا شيء يعادله ويماثله .
وصلّ اللّهمّ على سابق الأنوار لديك ، وقائد الأبرار أليك ، المخلوق من نوره اللّوح والقلم الأعلى ، ومن أجله العرش والكرسيّ والسّماوات العلى ، محمّد المبعوث على « 8 » الإنس والجانّ « 9 » ، المنعوت في جميع الكتب بكلّ لسان ،
هامش
( 1 ) . القصص : 88 .
( 2 ) . ففي : وفي . وما في النصّ من تصرّف الشارح مناسبة للعبارة ؛ آية : شاهد م ن .
( 3 ) . الأنوار الزاهية في شرح ديوان أبي العتاهية ص 70 واوّله :ألا إنّنا كلّنا بائد * وأيّ بني آدم خالد( 4 ) . يريد به القرآن الكريم لأنّ اللّه جمع بألفاظه اليسيرة المعاني الكثيرة ( مجمع البحرين ذيل جمع ) وقال المجلسي بعد نقل حديث عن النّبي بقوله : « أعطيت خمسا . . . وأعطيت جوامع الكلم » : قيل : والمراد « بجوامع الكلم » القرآن ( بحار : ج 16 ، ص 313 ) .
( 5 ) . وأجمعها : وأشرفها د .
( 6 ) . الزّمر : 69 .
( 7 ) . الفرقان : 45 .
( 8 ) . على : إلى م .
( 9 ) . مستفاد من الجن : 1 و 13 .