فإنهم يضيفون الخيرات إلى الله تعالى ، والشرور إلى العبد ، وقالوا : بأن الطينة لم توصف بالحركة والسكون والعرض والجوهر ، والجسم لا يوصف الله بعض الصفات أبصر هذا الاعتقاد [ . . . . . ] « 1 » .
قلنا : هذا القول منكم كذب ، بل أخرج الله تعالى الأشياء كلها بكمال قدرته عن [ . . . . . ] « 2 » العدم إلى حيز الوجود ، والهيولى في العدم لما يتخذ فيه الشيء كالخف يتخذ منه [ . . . . . . . . . . . ] « 3 » .
وهم اختلفوا في الطينة ؛ قال بعضهم : هو الطبائع الأربعة ؛ الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة .
وأصل العالم هذه الأشياء الأربع ، ولكنها قديمة عند الانفراد [ 252 ] فإذا اختلط صار جسما ، ومنهم من قال : هو الاستقصات وهو الماء والتراب والنار والهواء ؛ فهؤلاء قديم عند الانفراد ، فإذا امتزج واختلط وتركب صار جسما .
هذا مذهبهم ينكرون الصانع ، ويقرون بقدم المصنوع ، ويكون الأمر إلى الطبائع .
ونرد عليهم ونقول : الدليل على أن العالم محدث وأنه محدث على هذا تغير الأشياء في تكونها إلى حال من رطوبة إلى يبوسة ومن صحة إلى سقم ، ومن قوة إلى ضعف ، ومن الاستواء إلى الاعوجاج ، فلو كان حدث بنفسها لما تغير عن حالها ، فلما تغير عن حالها دل على أن لها مغيرا محدثا وصانعا ، فإذا ثبت أن لهم صانعا ومحدثا ثبت أن العالم محدث ، والعالم اسم لما هو [ . . . . . . . . . . . ] « 4 » يسمى عالما على وجود الصانع وهو بجميع أجزائه محدث [ . . . . . . . . . . . ] « 5 » من التغير وهو الحركة والسكون وهما حادثان لوجود أحدهما بعد انعدام الآخر ، وما يقبل العدم فهو حادث ، وما لا يخلو عن الحوادث
هامش
- قلت : وغاية القول في هذا الحديث الضعف حتى وإن جاء في سنن أبي داود فهو ضعيف ، والله أعلم .
( 1 ) ما بين المعقوفتين كلمة غير واضحة تماما بالمخطوطة .
( 2 ) كلمة غير واضحة بالمخطوط .
( 3 ) كلمة غير واضحة بالمخطوط .
( 4 ) كلمة غير واضحة بالمخطوط .
( 5 ) كلمة غير واضحة بالمخطوط . وأغلب ما في هذه الورقة غير واضح ، وأثبتنا ما استطعنا رسمه .