36 - باب تقديم الفاروق على عثمان
وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النّورين « 1 » عال
واعلم أن بعد أبي بكر ، رضي الله عنه ، لم يكن أحد في الأمة ، وجميع الصّحابة أفضل وأرجح من عمر ، رضي الله عنه ، ومن قال غير ذلك كان معتزليّا ورافضيّا ، وفضله تبيّن بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ الأنفال : 64 ] .
يعنى عمر ، رضي الله عنه ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إن لي وزيران في السماء ووزيران في الأرض » « 2 » .
يعنى أبا بكر وعمر ، رضي الله عنهما ، والفاروق لقب عمر ، رضى [ 205 ] الله عنه ، وكنيته أبو حفص العدوي ؛ لأنه فرّق بين الحق والباطل ، والله الموفق .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل [ ذو النّورين ] وما أثبتناه هو الصواب .
( 2 ) أخرجه الترمذي في كتاب : « المناقب » باب : ( حدثنا عبد بن حميد ) : ( 5 / ص 576 ) حديث رقم ( 3680 ) من طريق الخدري قال : « ما من نبي إلّا له وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض فأما وزيراى من أهل السماء فجبريل وميكائيل وأما وزيراى من أهل الأرض فأبو بكر وعمر . . . » . . به .
وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .
وأخرجه الحاكم في « المستدرك » : ( 2 / ص 264 ) من طريق : أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . . .
به وقال : رواه أبو عبيد القاسم بن سلام عن أبي معاوية عن عطية بلفظ آخر . وقال الذهبي : صحيح .
وأورده الهندي في « كنز العمال » : ( 11 / ص 563 ) حديث رقم : ( 32661 ) من طريق ابن عباس . . . . به بنفس اللفظ .