فمن خالف هذا النص كان قلبه سقيما ، وثبت في الكفر أثيما ، ليس له دواء وترياق إلّا الضّرب والاحتراق ، لأن الأكل والشرب والجماع ، وألوان اللباس والركوب على الكراع من الكرامات في الدنيا والآخرة ، فإذا كانت في الدنيا كرامة ولم يكن في الآخرة فكانت في الآخرة أهون من الدنيا فهذا محال .
قال الله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
[ الكهف : 107 ، 108 ] .
يعنى لا يريدون التحويل إلى الجنان . وكذلك ما كانت امرأة نبيّا ؛ لأنها ناقصة العقل والدّين مستورة في كل زمان وحين ممنوعة عن الكلام بالجهر وعن الخروج كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لعن الله الفروج على الفروج » وقد نهيت أن تركب الأفراس ، وأن تتكلم بالاستحسان والقياس ، ولا تصلح أن تكون سلطانا أو أميرا ، فكيف تصلح أن تكون نبيّا بشيرا ونذيرا ؟ ، وقد منعت عن الحضور إلى المساجد وعن التكلم مع غير المحارم وميراثها منقوص ، وجناحها عن الخروج مقصوص .
ومن قال : إن مريم ، عليها السلام ، كانت نبيا كان مبتدعا ، وقد خالف النص ؛ لأن الله تعالى ذكر في القرآن أسماء الرجال قال الله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
[ الفتح :
هامش
- فإن الّذي يأكل ويشرب تكون له حاجة ؟ قال : فقال له رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده فإذا بطنه قد ضمر » . ا . ه .
وأخرجه الدارمي في : « مسنده » : ( 2 / ص 431 ) حديث رقم : ( 825 ) من طريق : ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم . . . . به وأورده المنذري في : « الترغيب والترهيب » : ( 4 / ص 524 ) حديث رقم ( 67 ) من طريق زيد بن الأرقم رضي الله عنه . . . . . . . به .
وقال : رواه أحمد والنسائي ، ورواته محتج بهم في الصحيح ، وأورده الأصفهاني في : « حلية الأولياء » : ( 7 / ص 366 ) من طريق : ثمامة بن عقبة عن زيد بن الأرقم . . . . به .
وقال : زاد محمد بن رافع : « الجماع والشهوة » . وكذلك أورده الزبيدي في : « الإتحاف » ( 10 / ص 540 ) ، من طريق زيد بن الأرقم . . . . به .
وقال العراقي : رواه النسائي في : « الكبرى » بإسناد صحيح .
قلت : ورواه كذلك أحمد ولفظهما ( أن رجلا من أهل الكتاب جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ؟ قال : « نعم والّذي نفس محمد بيده . . . » فساق الحديث .