Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 36

Contributors:

P.36
( مندفع ) عنهم ( بما ذكرنا من التلخيص فانا أثبتنا كون الاتصال غير القابل ) للاتصال والانفصال المتعاقبين عليه ( فلا يلزم للهيولي هيولى ) أخرى ( الا باثبات أمرين أحدهما أن لها اتصالا مغايرا لهذا ) الاتصال الذي هو حال فيها حتى تكون هي متصلة في حد ذاتها ( والثاني انه ) أي ذلك الاتصال المغاير ( يزول عنها ويعود إليها ) حتى يثبت في ذات الهيولى شيئان الاتصال المغاير وما هو قابل له فيكون للهيولي هيولى أخرى ( وذلك مما لا سبيل إليه فان وحدتها ) أي وحدة الهيولى ( وكثرتها بحسب ما يعرض لها من الاتصال ويقارنها من الصورة ) فهي قبل ورود الانفصال واحدة متصلة بالصورة الواحدة الحالة فيها وبعده متكثرة منفصلة بالصور المتعددة الحالة فيها ( والا فهي ) في نفسها ( لا واحدة ولا كثيرة
Commentary
وان دل على ثبوت الهيولى لكن عندنا ما ينفيه حيث قال فلو اقتضى لهذا اثبات الهيولى لزم التسلسل فإنه استدلال على خلاف المطلوب ( قوله أو الا فهي في نفسها لا واحدة ) أي وان لا يعتبر معها الصورة الواحدة والمتعددة فهي في نفسها مسلوب عنها الوحدة والكثرة فان قلت هذا مناف لما تقرر عندهم من أن هيولى العناصر مع تكثرها بحسب الصورة النوعية للبسائط العنصرية والمواليد الثلاثة واحدة بالشخص والصورة المذكورة الواردة عليها لا تصير لوحدتها الشخصية كخشب واحد لونت بعضها بألوان مختلفة قلت المراد انه لا واحدة ولا متعددة بالوحدة والكثرة الحاصلتين من توارد الاتصالات ولها الوحدة الشخصية التي في نفسها بها يمتاز عن هيولى الأفلاك فهي ثابتة لها في حد ذاتها كسائر الموجودات الخارجية وتلك الوحدة تجامع الوحدة والكثرة المتواردتين عليها بحسب توارد الاتصاف
Footnote
هذا البحث أولا ومنشأه وهو قصة الشمعة مذكور في بعض الكتب الحكمية على ما هو المشهور ( قوله والا فهي في نفسها لا واحدة ولا كثيرة ولا متصلة ولا منفصلة الخ ) يعني ان الهيولى تكون واحدة بوحدة الصورة وكثيرة بكثرة الصورة ومتصلة باتصالها ومنفصلة بانفصالها ومعناه ان الصورة تكون واسطة في عروض هذه الأحوال للهيولي بحيث يكون هذه الأحوال عارضة للصورة أولا وبالذات وللهيولي ثانيا وبالعرض وليس لشيء من هذه الأحوال عروضان متغايران يكون أحدهما للهيولي والآخر للصورة بل كان هناك عروض واحد يكون للصورة أولا وللهيولي ثانيا على ما ذكرنا آنفا نعم كانت الهيولى واسطة في ثبوت هذه الأحوال للمحل الحقيقي الّذي هو الصورة ثم لا يذهب عليك ان الوحدة والاتصال هما لازمان لوجود الصورة قبل انقسام الجسم المتصل وان الكثرة والاتصال هما لازمان لوجودها بعد انقسام الجسم المذكور واما الوجود والتشخص فهما يكونان عارضين للهيولي بدون واسطة في العروض أصلا وان كان هناك واسطة في الثبوت أيضا فعلى هذا لا يلزم من تبدل وجودات الصور وتشخصاتها