Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 240

Contributors:

P.240
عندها وهل هذا الأمثل أن يقال لو حدثت الحركة لكان لها أول زمان توجد فيه وحينئذ فلا بد أن يتعين لها ولمسافتها جزء أول في الوهم لكنه محال لا يقال المسامتة آنية فلا بد لها من نقطة غير مسبوقة بأخرى في الوهم لأنا نقول مسامتة الخط للنقطة آنية وأما المسامتة المذكورة أعني مسامتة الخط للخط فلا يتصور حدوثها الا بوجود حركة في زمان كما ذكرناه فليس هناك مسامتة الا وهي مسبوقة في الوهم بأخرى إلى غير النهاية فلا يتعين فيه نقطة غير مسبوقة ويمكن أن يقال نحن ندعى انه إذا وقع ذلك المفروض في الخارج فلا بد أن يتعين فيه نقطة هي أول نقط المسامتة إذ لا بد هناك من مسامتة غير مسبوقة فيه بأخرى والا لزم وجود مسامتات غير متناهية العدد بالفعل في زمان متناه وهو محال فتلك المسامتة انما هي بأولى النقط ولك أن تحمل ذلك الدفع على هذا المعنى بان تجعل تعين النقطة في الوهم عبارة عن تعينها في الخارج على تقدير وقوع المفروض فيه فيندفع النظر عنه ( وقال بعض فضلاء المتأخرين ) وهو صاحب لباب الأربعين هذا الدليل مقلوب عليكم لدلالته على عدم تناهي الابعاد بأن يقال ( ان أطول خط يفرض ) في البعد المتناهي الموجود ( هو محور العالم ) فإذا فرضنا خطا يوازيه ثم يتحرك حتى يسامته على طرفه ( والمسامتة مع النقطة التي فوقه ) خارج العالم ( قبل المسامتة معه ) لما ذكرتم بعينه فيلزم أن يكون على سمته نقط لا تتناهى وبعد غير متاه ينفرض فيه تلك النقط ( وهذا ) الذي ذكره ( مما لا ورود له كيف والمسامتة مع نقطة لا وجود لها لا تعقل ) لأنه لا يمكن اخراج خط إلى خارج العالم إذ لا خلاء موجودا هناك ولا ملأ فكيف يتصور ملاقاته لنقطة معدومة فيه ( والوهم البحث ) الّذي لا يساعده العقل ( لا عبرة به ) وتحقيقه ان اللازم مما ذكره نقط موهومة غير متناهية في خط موهوم غير متناه والكلام في تناهى الابعاد الموجودة في الخارج دون الموهومة الصرفة * الوجه ( الثاني وهو عكس الأول ) في أنه فرض فيه أولا المسامتة والتقاطع بين الخطين وثانيا الموازاة وعدم الملاقاة واعتبر فيه آخر نقط التقاطع ( و ) هو ( لزيادة تقرير ) وتحقيق ( له ) أي للوجه الأول ( ان نفرض خطين غير متناهيين متقاطعين ثم ينفرجان كأنهما مائلان إلى الموازاة فلا بد في الموازاة ( من أن يتخلص أحدهما عن الآخر ولا يتصور ذلك الا بنقطة هي نهايتهما ويلزم الخلف ) وهو تناهيها على تقدير اللاتناهي وقد ذكره صاحب التلويحات واشتهر ببرهان التخلص وانما يتضح إذا فرض كرة خرج من