Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 212

Contributors:

P.212
متغايرتان اما بالذات أو بالاعتبار اختص بهما الانسان من بين سائر الحيوان فالأولى للاحكام الكلية صادقة كانت أو كاذبة والثانية للاحكام المتعلقة بافعال جزئية سواء كانت خيرات أو شرورا جميلة أو قبيحة وهذه القوة مستمدة من القوة النظرية لان استخراج الآراء الجزئية انما يكون بضرب من التأمل والقياس فلا بد هناك من مقدمة كلية كأن يقال مثلا هذا الفعل كذا وكذا وكل ما هو كذا فهو جميل ينبغي أن يفعل أو قبيح ينبغي أن يترك فتكون صغرى القياس شخصية وكبراه كلية فيحصل منهما رأي في أمر جزئي مستقبل من الأمور الممكنة فان الواجبات والممتنعات لا تروى في كيفية ايجادها واعدامها وكذا الماضي والحاضر لا تروى فيهما أيضا للايجاد أو الاعدام بل ذلك مخصوص بالأمور المستقبلة وإذا حكمت هذه القوة بهذا الرأي الجزئي تبع حكمها حركة القوة الاجتماعية إلى تحريك البدن ( ويحدث فيها ) أي في النفس الانسانية ( من القوة ) العملية الشوقية ( هيئات انفعالية ) تتبعها أحوال بدنية ( هي الضحك ) التابع للتعجب الحادث في النفس من ادراك الأمور الغريبة الخفية لأسباب ( والخجل والحياء وأخواتها ) من الخوف والحزن والحقد وغيرها من الانفعالات المختصة بالانسان فظهر ان النفس تتأثر من قواها كما أنه يؤثر فيها

القسم الخامس

من الأقسام الخمسة التي ينطوى عليها الفصل الثاني من فصول المرصد الأول من موقف الجواهر فلا يستبعد ورود الخامس عقيب الثالث ( في المركبات التي لا مزاج لها اعلم أن حر الشمس ) وغيرها ( يصعد ) إلى الجو ( اجزاء اما هوائية ومائية ) مختلطتين ( وهو البخار ) وصعوده ثقيل ( واما نارية وأرضية وهو الدخان ) وصعوده خفيف وليس ينحصر الدخان كما تعورف في الجسم الأسود الذي يرتفع مما يحترق بالنار وقلما يصعد البخار والدخان ساذجا بل يتصاعدان في الأغلب ممتزجين ( ومنهما يتكون جميع الآثار العلوية اما البخار فان ) قل و ( اشتد الحر ) في الهواء ( حلل ) الأجزاء ( المائية ) وقلبها إلى الهوائية ( وبقي الهواء الصرف والا ) أي وان لم يكن الامر كذلك بل كان البخار كثيرا ولم يكن في الهواء من الحرارة ما يحلله ( فان وصل ) ذلك البخار بصعوده ( إلى ) الطبقة ( الزمهريرية ) التي
Commentary
( قوله من فصول المقصد الأول ) هكذا وجدنا في النسخ والصواب أي يقال من فصول المرصد الأولى أي من فصل المرصد الأول فتأمل