Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 192

Contributors:

P.192
ما يصلح ان يكون دما والتي تدفعه إلى الكبد والثانية التي تجذب إلى المعدة غذاءها على الخصوص وتمسكه هناك وتغيره إلى جوهرها وتدفع الفضلات عنها وكذا الحال في الكبد لان التغيير إلى الدم غير التغيير إلى جوهر الكبد كما أن التغيير إلى العصارة غير التغيير إلى جوهر المعدة وهذه الثانية موجودة بأجزائها الأربعة في جميع أعضاء البدن على اختلاف جواهرها واما في المعدة والكبد فيوجد معها أيضا الأولى بأجزائها الأربعة ثم قال قال الامام الرازي ان كان هذا حقا وجب ان يحكم به في الفم واللسان والمريء والأمعاء والعروق المسماة بماساريقا وبالجملة في جميع أعضاء الغذاء

[ القسم الثاني في النفس الحيوانية ]

وتسمى قواها التي لا توجد في النبات ( نفسانية وهي اما مدركة واما محركة ) لان امتياز الحيوان عن مشاركاته في القوى الطبيعية بهاتين القوتين ( والمدركة اما ظاهرة واما باطنة ) فهذه أنواع ثلاثة (

[ النوع الأول القوى المدركة الظاهرة ]

) قدم المدركة على المحركة لان تحريكها انما هو بالإرادة المتوقفة على الادراك وقدم الظاهرة على الباطنة لظهورها ( وهي المشاعر ) أي الحواس ( الخمس

[ المشعر ] الأول البصر

وللحكماء فيه ) أي في الابصار ( قولان ) بل أقول ثلاثة مشهورة الا ان الثالث قريب من الثاني فذكره المصنف في قرنه وعدهما قولا واحدا الأول وهو مذهب أرسطو ) وأتباعه من الطبيعيين ( انه انما يحصل ) الابصار ( بانعكاس صورة المرئى بتوسط الهواء المشف ) الّذي لا لون له فلا يستر ما وراءه ( إلى الرطوبة الجليدية ) التي في العين ( وانطباعها في جزء منها ) أي من تلك الجليدية ( وذلك الجزء ) الّذي تنطبع فيه الصورة ( زاوية ) رأس ( مخروط ) متوهم لا وجود له أصلا ( قاعدته سطح المرئى ) ورأسه عند الباصرة ( ولذلك ) أي ولان الابصار بالانطباع على الوجه المذكور دون خروج الشعاع ( يرى القريب أعظم ) من البعيد مع تساويهما في المقدار بحسب نفس الامر بل مع اتحاد المرئى في حالتي القرب والبعد وذلك ( لان الوتر الواحد الذي هو امتداد سطح المرئي ( كلما قرب ) من النقطة التي خرج منها إليه خطان مستقيمان محيطان بزاوية ( كان
Commentary
( قوله في القوى الطبيعية ) وهي القوى التي كانت للنفس النباتية على ما مر في صدر القسم الأول وقد عرفت أن سائر الحيوانات مشاركة للنباتات في القوى الطبيعية وقوله قريب من الثاني على ما سيجيء في هذه الورقة ان شاء اللّه تعالى وقوله فذكره المصنف في أقرنه أي شده في حبل واحد
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 192 | الإيجي