ونَهى عَن اليَمينِ الكاذِبَةِ ؛ وقالَ : إنَّها تَترُكُ الدِّيارَ بِلاقِعَ « 1 » ، وقال : من حَلَفَ بِيَمينٍ كاذِبَةٍ صَبراً لِيُقطَعَ بِها مالُ امِرئٍ مُسلِمٍ لَقِيَ اللَّه عز و جل وهُوَ عَلَيه غَضبانُ إلّاأن يَتوبَ ويَرجِعَ .
ونَهى عَنِ الجُلوسِ عَلى مائِدَةٍ يُشرَبُ عَلَيهَا الخَمرُ .
ونَهى عَنِ المُحادَثَةِ الَّتي تَدعو إلى غَيرِ اللَّهِ .
ونَهى عَن تَصفيقِ « 2 » الوَجه .
ونَهى عَن الشُّربِ في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ .
ونَهى عَن لُبسِ الحَريرِ وَالدّيباجِ وَالقَزِّ « 3 » لِلرِّجالِ ، فَأمَّا النِّساءُ فَلا بَأسَ .
ونَهى عَن أن تُباعَ الثِّمارُ حَتّى تَزهُوَ ؛ يَعني تَصفَرَّ أو تَحمَرَّ .
ونَهى عَنِ المُحاقَلَةِ ؛ يَعني عَن بَيعِ التَّمرِ بِالرُّطَبِ وَالزَّبيبِ بِالعِنَبِ و ما أشبَهَ ذلِكَ .
ونَهى عَن بَيعِ النَّردِ ، و أن يُشتَرى الخَمرُ ، و أن يُسقى الخَمرُ ؛ وقالَ صلى الله عليه و آله : لَعَنَ اللَّهُ الخَمرَ ، وغارِسَها ، وعاصِرَها ، وشارِبَها ، وساقِيَها ، وبايِعَها ، ومُشتَرِيَها ، وآكِلَ ثَمَنِها ، وحامِلَها ، وَالمَحمولَةَ إلَيه .
ونَهى عَن أكلِ الرِّبا وشَهادَةِ الزّورِ « 4 » وكِتابَةِ الرِّبا ؛ وقالَ : إنَّ اللَّهَ لَعَنَ آكِلَ الرِّبا ، ومُوكِلَهُ ، وكاتِبَهُ ، وشاهِدَيه .
ونَهى عَن بَيعٍ وسَلَفٍ « 5 » .
ونَهى عَن بَيعَينِ في بَيعٍ « 6 » .
هامش
( 1 ) . البلاقع : جمع بَلْقَع وبَلقعة : الأرض القفر التي لا شيء بها . يريد أنّ الحالف يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق . وقيل : هو أنيفرِّق اللَّهُ شملَه ويغيّر عليه ما أولاه من نعمه ( النهاية : 1 / 151 ) .
( 2 ) . الصفيق : الوقح . يقال وجه صفيق : أي وقح لاحياءَ له . ويمكن أن يكون المراد من تصفيق الوجه ضربه بأن يلطم وجهه للإعلام أو للتعجّب أو للمصيبة ( راجع روضة المتقين : 9 / 346 ) .
( 3 ) . الديباج : هو الثوب المتّخذ من الأبريسم فارسي معرّب . والقزّ : الأبريسم ، وقيل : ضرب منه ، معرّب ، وعن الليث : القزّ هو ما يسوّى منه الأبريسم ، ولهذا قال بعضهم : القزّ والإبريسم مثل الحنطة والدقيق .
( 4 ) . الزّور : الكذب والباطل .
( 5 ) . هو مثل أن يقول : بعتك هذا العبد بألف على أن تسلفني ألفاً ؛ في متاع ، أو على أن تقرضني ألفاً ؛ لأنّه إنّما يقرضه ليحابيه في الثمن ، فيدخل في حدّ الجهالة ، ولأنّ كلّ قرض جرّ منفعة فهو ربا ( النهاية : 2 / 390 ) .
( 6 ) . هو أن يقول : بعتك هذا الثوب نقداً بعشرة ونسيئة بخمسة عشر ، فلايجوز لأنّه لايدري أيّهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد ، و من صوره أن يقول : بعتك هذا بعشرين على أن تبيعني ثوبك بعشرة ، فلا يصحّ للشرط الذي فيه ( النهاية : 1 / 170 ) .