Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 31

Contributors:

P.31
المعقولة ( أمرا كليا أمرين * الأول اسم الانسان ) مثلا ( لافراده ليس باشتراك اللفظ ضرورة ) مثل اشتراك لفظ العين بين معانيه التي وضع لفظه بإزاء كل منها على حدة ( بل هو ) أي مدلول اسم الانسان ( معنى مشترك ) بين افراده واطلاقه عليها باعتبار ذلك المعنى وهذا هو الّذي يسمي اشتراكا معنويا ( ولا يدخل فيه ) أي في ذلك المعنى المشترك ( المشخصات ) التي يمتاز بها افراد بعضها عن بعض ( والا لم يكن ) ذلك المعنى ( مشتركا ) بين جميع افراده بل المشخصات كلها خارجة عنه ( فالنفس ) الناطقة ( إذا استحضرت صورة الانسانية ) أي صورة ذلك المعنى المشترك ( مجردة عن المشخصات ) التي هي عوارض غريبة ولواحق خارجية ( كانت ) تلك الصورة كلية على معنى أنها تكون ( مطابقة لزيد وعمرو وبكر ) إلى سائر افراده والمراد بالمطابقة ما فسره يقوله ( أي كل واحد ) من تلك الافراد ( إذا ) حضر في الخيال و ( جرد عن مشخصاته كانت ) تلك الصورة أعنى صورة المعنى
Commentary
بها أصلا والمراد بالصورة هي الطبيعة الحاصلة في الذهن مع قطع النظر عن تشخصها الحاصل بسبب المحل الذي قد يطلق عليه المعلوم تجوزا فان المعلوم ما حصل صورته في الذهن لا الصورة الشخصية التي هي علم فإنها لا تتصف بالكلية كما سيجيء وما قاله شارح التجريد ان المنطقيين بأسرهم قسموا المفهوم إلى الكلي والجزئي فمعروض الكلية هو المعلوم دون الصورة العقلية التي هي علوم ودون الموجودات الخارجية فمدفوع لأنه ان أراد به ان المعلوم من حيث هو موصوف بالكلية ففاسد فإنهم صرحوا بأن المنطقي يبحث عن المعقولات الثانية ومنها الكلية وان أراد به ان المعلوم من حيث حصوله في الذهن فهو الصورة بمعنى الامر الموجود في الذهن وجودا ظليا ومنشأ الاعتراض عدم الفرق بين المعنيين للصورة قال الشيخ في منطق الشفاء اللفظ المفرد اما ان يكون معناه الواحد الذي يدل عليه لا يمتنع في الذهن من حيث إنه تصور اشتراك الكثيرة فيه على السوية بأن يقال لكل واحد منها انه هو اشتراكا على درجة واحدة أو يمتنع والأول يسمي كليا والثاني جزئيا إلى أن قال الكلى المعنى المفهوم في النفس لا يمتنع نسبته إلى أشياء كثيرة تطابقها نسبة متشاكلة فان قلت أول كلام الشيخ يدل على أن الاشتراك بمعنى الحمل وآخره يدل على أنه بمعنى المطابقة قلت المطابقة المذكورة مآلها الاتحاد بين الحاصل في الذهن وبين الماهية المجردة عن المشخصات وهو معنى الحمل فمآل العبارتين واحد الا ان المطابقة تتضمن بيان كيفية الحمل بينهما وانه باعتبار الاتحاد في الماهية
Footnote
فظاهر وان أريد الذهن المتناول لها ولآلاتها فالمعنى انها قد تكون كلية وذلك إذا حصل في النفس ( قوله ليس باشتراك اللفظ ) ولا من قبيل ما فيه الوضع العام مع خصوص الموضوع له كأسماء الإشارات ونحوها