Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 284

Contributors:

P.284
ان يقال انما اعتبر في حده الفرض دون الوجود لان الابعاد المتقاطعة على الزوايا القائمة ربما لم تكن موجودة فيه بالفعل كما في الكرة أو الأسطوانة والمخروط المستديرين وان كانت موجودة فيه كما في المكعب مثلا فليست جسميته باعتبار تلك الابعاد الموجودة فيه لأنها قد تزول مع بقاء الجسمية الطبيعية بعينها واكتفي بامكان الفرض لان مناط الجسمية ليس هو فرض الابعاد بالفعل حتى يخرج الجسم عن كونه جسما طبيعيا لعدم فرض الابعاد فيه بل مناطها مجردا مكان الفرض سواء فرض أو لم يفرض ( ومعنى الزاوية القائمة انه إذا قام
Commentary
[ قوله كما في المكعب مثلا ] وهي الأطراف أعنى السطوح والخطوط القائمة بعضها على بعض [ قوله سواء فرض أو لم يفرض ] إشارة إلى أنه المراد بالامكان وما ذكره الامام من أنهم فسروا هذا الامكان بالامكان العام ليندرج فيه ما يكون الابعاد حاصلة بالفعل اما وجوبا كما في الأفلاك أو جوازا كما في العناصر وما لا يكون شيء منهما حاصلا فيه بالفعل كالكرة المصمتة فمما لا طائل تحته لان الامكان داخل على الفرض فتفسيره بالامكان العام يوجب شموله لوجود الفرض واجبا وغير واجب وبعدمه مع امكانه وذلك أمر كما ترى فاسد وليس في الأفلاك ابعاد متقاطعة على زوايا قائمة فضلا عن كونها واجبة وأما القاطع مجاورها فان ما هو على حادة ومنفرجة لان البعد في الأقطاب ليس بمقدار ربع الدور على ما تقرر في الهيئة كذا ذكره الشارح في حواشي شرح التجريد وأيضا ان أريد بالابعاد الخطوط أو السطوح في وسط السطوح فليست حاصلة في شيء من الأجسام وان أريد بالنهايات هي الكرة المصمتة حاصل واحد منها كذا قيل وفيه بحث لأنه قال الامام بعد ما فسر الجسم بأنه الّذي يمكن ان يرسم فيه الابعاد الثلاثة المتقاطعة
Footnote
وما ضاهاها ومما ينبغي ان ينبه له ان المشهور وان كان انتهاء السطح إلى الخط لكنه ليس بكلي إذ قد ينتهي إلى النقطة كالمخروط المستدير ( قوله لأنها قد تزول الخ ) فان قلت الواقع في التعريف مطلق الابعاد والزائل انما هو الابعاد المعينة فيجوز التعريف بالمطلق إذ لا يخلو عن بعد ما قلت إذا جعل المكعب جسما كريا لا يتحقق فيه الابعاد المتقاطعة بالفعل فيزول المطلق أيضا ( قوله واكتفى بامكان الفرض ) قيل عليه قيد الفرض مع الامكان غير مفيد بل مخل لأنه يدخل حينئذ ما قصد اخراجه أعنى الجواهر المجردة لان فرض الابعاد الثلاثة فيها ممكن غاية الأمر أن يكون المفروض محالا وأقول اما حديث الاخلال فيه فعدما في شرح المقاصد من أن في المجردات يستحيل فرض الابعاد بمعنى ان اتصافها بها من المحالات التي لا يمكن فرضها واما ما أشار إليه من كفاية قيد الامكان فهو مع أنه مأخوذ من شرح المقاصد حيث قال والظاهر أنه يكفى الامكان أو القابلية ولا حاجة إلى اعتبار الفرض مدفوع بأن بعض الأجسام لا يمكن فيه الابعاد المفروضة المذكورة بالفعل كالأفلاك التي تستلزم اشكالها استلزاما ذاتيا
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 284 | الإيجي