Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 270

Contributors:

P.270
في كتب القوم ان المحتاج إليه ان كفي في وجود المحتاج كان متقدما عليه بالعلية كالمؤثر المستجمع لشرائط التأثير وارتفاع موانعه وان لم يكف كان متقدما عليه بالذات والطبع وعلى هذا كان التقدم الطبيعي شاملا للعلل الناقصة كلها وهم يطلقون التقدم الذاتي على القدر المشترك بين التقدم العلى والتقدم الطبيعي وهو الترتب العقلي الناشئ من الاحتياج المصحح لاستعمال الفاء بينهما داخلة على المحتاج ( الثالث التقدم بالزمان كتقدم موسى على عيسى عليهما السلام فإنه ليس لذات موسى ولا شيء من عوارضها الا الزمان فمعناه ان موسى وجد في زمان ثم انقضى ذلك الزمان ) وجاء زمان آخر ( وجد فيه عيسى ) فالتقدم هاهنا صفة للزمان أولا وبالذات ( ومغايرته للأولين بينة ) إذ ليس شيء منهما راجعا إلى الزمان بل الأول باعتبار الوجود والاحتياج إليه والثاني باعتبار ذات الشيء وماهيته ( الرابع التقدم بالشرف كما لأبي بكر على عمر رضى اللّه عنهما الخامس التقدم بالرتبة بان يكون ) المتقدم ( أقرب إلى مبدأ معين والترتب اما عقلي كما في الأجناس ) المترتبة على سبيل التصاعد والأنواع الإضافية المترتبة على سبيل التنازل فان كل واحد من هذه الأمور المترتبة واقع في مرتبة يحكم العقل باستحالة وقوعه في غيرها أو وضعي ) وهو أن يكفى وقوع المتقدم في مرتبة المتأخر ( كما في صفوف المسجد ويختلف ذلك أي التقدم الرتبي حيث يصير المتقدم متأخرا والمتأخر متقدما ( بما تجعله ) أنت ( مبدأ فقد تبتدئ من المحراب ) فيكون الصف الأول متقدما على الصف الأخير ( وقد تبتدئ من الباب ) فينعكس الحال وقس على ذلك حال الأجناس فإنك إذا جعلت الجوهر مبدأ كان الجسم متقدما على الحيوان وان جعلت الانسان مبدأ فبالعكس ( وقال المتكلمون هاهنا نوع آخر من التقدم ) مغاير للوجوه الخمسة المتقدمة ( كما لاجزاء الزمان
Commentary
وجعلوا الشرائط من تتمة الفاعل ولذا لم يتعرض له في الشفاء وفي المباحث بان يكون المتقدم الخ اعتبر في الشفاء القرب إلى المبدأ محذوف في جميع أقسام التقدم ففي التقدم في الرتبة ظاهر وفي التقدم بالزمان لان الحاضر الحال بان يفرض وفي التقدم بالشرف نفس المعنى والّذي بالشرف كالمبدإ المحدود فان السابق في باب له ما ليس للثاني وللثاني منه فهو للسابق وزيادة وفي التقدم بالطبع والعلية الوجود فالمتقدم له وجود وان لم يكن الثاني والثاني لا يكون له الا وقد كان للأول وجود
Footnote
( قوله الرابع التقدم بالشرف ) الظاهر أن اطلاق التقدم على هذا المعنى بحسب الاصطلاح إذ لا تقدم هاهنا بحسب اللغة الا باعتبار ان زيادة الفضل والشرف سبب للتقدم في المجالس غالبا وبهذا الاعتبار يرجع إلى التقدم بالرتبة الحسى فلا يكون قسما برأسه