Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 221

Contributors:

P.221
السخونة التي هي من الكيف وكذلك إذا كان جسم في مكان أعلى ثم تحرك في الأين حتى صارفي مكان أسفل أو كان أصغر مقدارا من جسم آخر ثم تحرك في الكم حتى صار أعظم مقدارا منه أو كان على أشرف أوضاعه ثم تحرك منه إلى وضع هو أخس أوضاعه فقد انتقل الجسم في هذه الصور أيضا من إضافة إلى أخرى تدريجا وتبعا لحركته في معروضها وكما لا يتصور بقاء هذه الإضافات بأعيانها مع تغير متبوعاتها في أنفسها لا يتصور أيضا انتقال الجسم وتغيره في هذه الإضافات مع بقاء متبوعاتها على حالها لما عرفت من أنها لو تغيرت في أنفسها بلا تغير في معروضها لاستقلت بالمفهومية وهذا الدليل بعينه جار في سائر الاعراض النسبية لعدم استقلالها بالمفهومية ومنقوض بالأين والوضع فإنهما من الاعراض النسبية مع وقوع الحركة فيهما بلا تبعية شيء وحينئذ نقول لم لا يجوز أن ينتقل الموضوع من مضاف إلى آخر تدريجا فان كونه غير مستقل بالمفهومية لا ينافي ذلك ( واما متى فقال ) ابن سينا ( في النجاة ان وجوده لجسم يتبع الحركة ) أي ثبوته له بتوسط الحركة فان ما لا حركة فيه ولا تغير لم يتصور له متى ( فكيف تقع فيه الحركة ) إذ لو وقعت فيه لم يكن تابعا لها واعترض عليه بأنه يجوز أن يكون ثبوته للجسم بتوسط نوع من الحركة ويقع فيه نوع آخر منها وفي النجاة أيضا ان كل حركة فهي في متى
Commentary
[ قوله ان وجوده للجسم ] خلاصته ان متى كل جسم تابع لحركته في الوجود وإذا ما لا حركة له متى له فلو وقع حركة بجسم في متى كانت تلك الحركة تابعة لمتاه وغير متفرعة على وجوده لكونه مسافة لها ولا يكون تلك الحركة متنوعة لمتى آخر ولا يكون بجسم واحد متيان معا وحينئذ اندفع الاعتراض كما لا يخفى [ قوله كل حركة فهي في متى الخ ] بعني ان لها متى لان كل حركة حاصلة في زمان فلو كان في متى حركة لكان للمتى الذي فرض مسافة الحركة متى آخر عارضة للحركة الواقعة فيه أي يكون حصول هذه الحركة في زمان واقعا في حصول شيء ما في زمان فيكون للزمان زمان لان الزمان الثاني تابع للحركة الواقعة في متى يزيد بزيادتها وينتقص بانتقاصها ويتفاوت بسبب سرعتها وبطئها في الطول والقصر بخلاف زمان المتى الذي وقع الحركة فيه فإنه تابع لحركة الامر الّذي هو متاه وعلى هذا لا اتجاه للاعتراض المذكور كما لا يخفى
Footnote
( قوله ومنقوض بالأين والوضع ) وقد يجاب بان ليس معنى عدم استقلال الإضافة مجرد كونها نسبية حتى ينتقض بالأين والوضع بل معناه كونها تابعة لمعروضاتها في الاحكام وأنت خبير بان الكلام في ثبوت هذه التبعية