Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 208

Contributors:

P.208
أي عكس النمو فهو انتقاص حجم الجسم بسبب ما ينفصل عنه في جميع الأقطار على نسبة طبيعية قال الإمام الرازي قد يشتبه النمو والذبول بالسمن والهزال والفرق ان الواقف في النمو قد يسمن كما أن المتزايد في النمو قد يهزل وتحقيقه ان الزيادة إذا أحدثت المنافذ في الأجزاء الأصلية ودخلت فيها وتشبهت بطبيعتها واندفعت الأجزاء الأصلية إلى جميع الأقطار على نسبة واحدة مناسبة لطبيعة النوع فذلك النمو واما الشيخ إذا صار سمينا فان أجزاءه الأصلية قد جفت وصلبت فلا يقوى الغذاء على تفريقها والنفوذ فيها فلذلك لا تتحرك أعضاؤه الأصلية إلى الزيادة فلا يكون ناميا لكن لحمه يتحرك إلى الزيادة فيكون ذلك نموا في اللحم الا ان اسم النمو مخصوص بحركة الأعضاء الأصلية قال والمشهور ان النمو والذبول من الحركات الكمية وهو بعيد عندي فان الأجزاء الأصلية والزائدة في المغتذى باق كل واحد منها على مقداره الّذي كان عليه نعم ربما تحرك كل واحد منها في اينه أو وضعه أو كيفه لكن ذلك ليس حركة في الكم وقد أجيب عنه بأن الأجزاء الأصلية زاد مقدارها عند النمو على ما كانت عليه قبل ذلك ضرورة دخول الاجزاء الزائدة في منافذها وتشبهها بها ونقص مقدارها عند الذبول عما كانت عليه قبله وانكار هذا مكابرة أقول إن كان اتصال الزائدة بعد المداخلة بالأصلية على وجه يصير به المجموع متصلا واحدا في نفسه فالصواب ما قاله المجيب
Commentary
( قوله ان الزيادة ) أي الزيادة الحاصلة بسبب ورود القدر الزائد على قدر ما يتخلل ( قوله إذا حدثت المنافذ ) يسبب كثرة الرطوبة في الجسم المعين والحرارة [ قوله في اينه أو وضعه أو كيفه ) فان الحركة الأينية تستلزم تبدل القوام لان الاجزاء القوامية تشبهت بطبيعة الأجزاء الأصلية في القوام واللون تحركت في الكيف أيضا فكلمة أو لمنع الخلو ( قوله فالصواب ما قاله المجيب ) لأنه تحقق تغير الأجزاء الأصلية في المقدار تدريجا والمتحرك في باقي الحالتين بشخصه بناء على أن الاجزاء الغذائية غير معتبر في التشخص والا لزم انعدام الشخص آنا فآنا فليس هذا من قبيل انضمام ماء بماء وصيرورتهما متصلا واحدا مع عدم الحركة في الكم على ما وهم بخلاف ما إذا لم يصر المجموع متصلا واحدا في نفسه بل إذا كان انضمام أجزاء بأجزاء مع ربوط المفاصل
Footnote
[ قوله فالصواب ما قاله المجيب ] فيه نظر لان المجموع الثاني المتقدر بعينه متقدر بمقدارين في زمانين أولا يرى أن الماء القليل إذا ضم إليه ماء آخر فإنهما يصيران شيئا واحدا مع أنهما متقدران بالمقدارين في الحالتين فلم يكن هناك حركة لمقدار وانما يكون لو كان موضوع واحد بعينه متقدرا بالمقدار الثاني غير المجموع الأول المتقدر بالمقدار الأول بالضرورة فلم يكن المتقدر متصلا في نفسه كما عند الحس وليس فيه حركة في المقدار أصلا
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 208 | الإيجي