Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 201

Contributors:

P.201
مبدأ تلك المسافة والمكان الثاني منتهاها وتلك المسافة يمكن أن يفرض فيها حدود غير منقسمة في امتداد الحركة والمسافة نقطا كانت أو خطوطا أو سطوحا لا يمكن فرضها متتالية والا كانت المسافة مركبة من أجزاء لا تتجزى اما بالفعل أو بالقوة وذلك محال فالمتحرك فيها له فيما بين مبدئها ومنتهاها حالة مخصوصة شخصية تختلف نسبتها إلى تلك الحدود بحسب الآنات المفروضة التي لا يمكن أيضا فرضها متتالية بل كل آنين مفروضين بينهما زمان يمكن أن يفرض فيه آنات أخر * المعنى ( الثاني ) للحركة هو ( الامر الممتد من أول المسافة إلى آخرها ) وهو الحركة بمعنى القطع ( ولا وجود لها الا في التوهم ) لاستحالة وجودها في الأعيان ( إذ عند الحصول في الجزء الثاني من المسافة بطل نسبتها ) أي نسبة الحركة والأظهر أن يقال بطل نسبته أي نسبة المتحرك ( إلى الجزء الأول منها ضرورة ) فلا يوجد هناك أمر ممتد من مبدئها إلى منتهاها وبعبارة أخرى المتحرك ما لم يصل إلى المنتهى لم توجد الحركة بتمامها وإذا وصل فقد انقطعت الحركة فلا وجود لها في الخارج
Commentary
( قوله والأظهر الخ ) انما كان أظهر لأنه اعتبار نسبة الحركة بمعنى التوسط وليس كذلك فالأظهر اعتبار نسبة المتحرك ممنوع فاندفع ما يتوهم من أن للحركة نسبة إلى المسافة كالمتحرك بل نسبة باعتبار الحركة فأظهرية اعتبار نسبة المتحرك ممنوع ( قوله وبعبارة أخرى الخ ) أشار بذلك إلى أن مآل الوجهين واحد وهو انها غير مجتمع الاجزاء فلا يمكن وجودها
Footnote
( قوله والا كانت المسافة مركبة من أجزاء لا تتجزى ) لزوم تركب المسافة من الاجزاء الغير المتجزية ليس باعتبار اشتمال التتالي على ثبوت النقطة مثلا إذ لا يلزم من ثبوت النقطة ثبوت الجوهر الفرد انما يلزم ذلك ان لو كان حولها حلولا سريانيا بل ذلك اللزوم من خصوصية التتالى كما أشرنا إليه في مباحث الزمان وذلك لان المتحرك من نقطة على تقدير تتالى النقطة مثلا إذا وصل إلى ثالثة يقطع بحركته نقطة فلا بد ان يقطع من الجوهر أيضا جزءا غير منقسم دفعا للتحكم فيلزم الجزء هذا وقد يقال يلزم على تقدير التتالى ان لا يكون هناك مسافة ممتدة لان اتصال غير ذي المقدار بمثله لا يكون الا بالانطباق بالكلية والا يلزم كونه ذا مقدار بوجه ما كما نص عليه الرئيس فليتأمل ( قوله فلا يوجد هناك أمر ممتد الخ ) إذ لو وجد لوجد نسبته في زمان وجوده ( قوله وبعبارة أخرى الخ ) قد يناقش بأن الظاهر من قوله وبعبارة أخرى ان يكون مؤداها هو مؤدى قوله إذ عند الحصول الخ وليس كذلك لان قوله فان قلت الخ انما يرد على العبارة الثانية دون الأولى إذ قد صرح فيه بأن نسبة المتحرك إلى الجزء الأول بطلت عند حصوله في الجزء الثاني