Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 195

Contributors:

P.195
كمالا أول بالقياس إلى ذلك الوضع الا ان هذا منتهى بحسب الوهم دون الواقع فيكون بمنزلة ما إذ اعتبر حد من الحدود الواقعة في أثناء مسافة الحركة ويجعل ذلك منتهي للحركة السابقة عليه ولا شبهة في ان المتبادر من التعريف أن تكون الحركة كمالا أول بحسب نفس الامر لا بمجرد التوهم فقط وفي الملخص ان تصور الحركة أسهل مما ذكر في هذا التعريف فان كل عاقل يدرك التفرقة بين كون الجسم متحركا وبين كونه ساكنا وأما الأمور المذكورة في تعريفها فمما لا يتصورها الا الأذكياء من الناس وقد أجيب عنه بأن ما أورده يدل على تصورها بوجه ما والتصديق بحصولها للأجسام لا على تصور حقيقتها ( وهذا ) الّذي ذكره المعلم الأول واتباعه في تحديد الحركة ( قريب مما قاله قدماؤهم ) من
Commentary
( قوله ولا شبهة في أن المتبادر الخ ) فيه ان قيد الأولوية مشعر بأن أولوية ما بعد للقوة فإن كان بحسب الاعتبار كانت الأولوية بحسب الاعتبار فلا غبار على التعريف ( قوله بأن ما أورده الخ ) أي التفرقة التي أوردها تدل على تصورها بالوجه الّذي يتوقف تلك التفرقة والتصديق يوردها للأجسام ولا يدل على تصور حقيقتها والأمور المذكورة في التعريف بتصور حقيقتها وتصوره بالحقيقة ليس أجلى منها حتى يكون تعريف الشيء بما هو أخفى منها وجهان وجه أجلى لا يمكن تعريفه بالأمور المذكورة وحقيقة هي أخفى من تلك الأمور يمكن تعريفها وبما حررنا ظهر أن ما في الشرح الجديد للتجريد من أن هذا الجواب لا يشفى العليل إذ لا يدفع المحذور الّذي هو التعريف بالاخفى ويمكن أن يقال قد يتصور شيء بوجوه بعضها أخفى وقد يورد فيما يحصل تصوره بالوجه الخفي أمور هي أخفى من المعرف بالوجه الجلى لكنها أجلى من المعرف بهذا الوجه الخفي انتهى ناشئ من قلة التدبر لما عرفت أن حاصل الجواب المذكور ما ذكره بقوله ويمكن أن يقال الخ افراد والحال قبول الثاني ليس بشيء ( قوله لان وقوعه الخ ) ليس المراد ما هو الظاهر المتبادر من العبارة إذ يقع الشيء مرتين مع أنه ليس بتدريج بل المراد أن الشيء المتصل في تفسير المطلق
Footnote
( قوله وقد أجيب عنه بأن ما أورده الخ ) قيل هذا الجواب لا يشفى العليل إذ لا يدفع المحذور الذي هو التعريف بالاخفى ثم قيل ويمكن ان يقال قد يتصور شيء بوجوه بعضها أجلى وبعضها أخفى وقد يورد فيما يحصل به تصوره بالوجه الخفي أمور هي أخفى من المعرف بالوجه الجلى لكن أجلى من المعرف بهذا الوجه الخفي وأنت خبير بأن حاصل جواب الشارح منع كون تصور كنه الحركة أسهل مما ذكر في التعريف وبيان ان ما ذكر في بيانه من أن كل عاقل الخ لا يفيد تلك الاسهلية بل انما يفيد تصورها بالوجه فقول المعترض لا يدفع المحذور الذي هو التعريف بالاخفى في حيز المنع وأما الجواب الّذي ذكره نفسه فلا يخفى ما فيه من التعسف