Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 169

Contributors:

P.169
انا لا نعتبر في السكون المسبوقية بكون آخر حتى يكون الكون في أول زمان الحدوث سكونا ونلتزم حينئذ أن تكون الحركة مركبة من السكنات لكنا نعتبر في الحركة عدم المسبوقية بالكون في ذلك الحيز ولا نكتفي بما مر من كونها مسبوقة بالكون في حيز آخر حتى لا يلزمنا أن يكون الكون الثاني حركة وانما حملنا عبارة الكتاب على اعتبار الامرين معا في الحركة إذ لو حملت على اعتبار الأول فقط كما هو ظاهرها لزم ان يكون الكون في أول زمان الحدوث حركة ولا قائل به ثم أورد على جوابه اشكالا بقوله ( وحينئذ ) أي حين اعتبر في الحركة ما ذكر اندفع ذلك الاشكال لكن ( لا تكون الحركة مجموع سكنات ) لان الكون الثاني سكون وليس جزأ للحركة وهو مردود بأنهم يدعون ان جميع أجزاء
Commentary
( قوله حتى يكون الكون الخ ) غاية للنفي لا للمنفى [ قوله ولا نكتفي إلخ ) نعتبر في الحركة مجموع الامرين ونقول الحركة الكون الأول في المكان الثاني والسكون الكون الثاني في المكان الثاني والكون الأول في المكان الأول [ قوله حتى لا يلزمنا الخ ] غاية لقوله نعتبر في الحركة لا لقوله ولا نكتفي كما توهم فإنه فائدة ما ذكره بقوله إذ لو حملت على اعتبار الأول فقط ( قوله وهو مردود الخ ) قيل الظاهر أن معنى قوله وحينئذ لا تكون الحركة مجموع سكنات لزوم كون الحركة مجموع سكنات والتزامهم إياه كان مبنيا على قولهم يتماثل الحصولين وبأن كون الثاني سكونا يستلزم كون الأول فلما لم يقولوا بكون الكون الثاني حركة بأن يعتبروا فيه عدم المسبوقية بالحصول في ذلك الحيز مع أنه مثل الكون الأول الثاني هو حركة بالاتفاق فقد اعترفوا ببطلان ذلك المعنى اما ببطلان التماثل كما نقله من الآمدي أو لعدم وجود الاشتراك في المتماثلين فلا يلزمهم على هذا أن تكون الحركة مجموع سكنات مع اعترافهم بهذا اللزوم وبالجملة خلاصة الاشكال الذي أورده ان الجواب الثاني لا يتأتى من جانبهم لمنافاته لقولهم بتركب الحركة من السكنات وهذا كلام حق لا يرد عليه قوله وهو مردود انتهى ولا يخفي اندفاعه بما حررناه سابقا من أن تماثل الكون الأول بالثاني من حيث ايجابه الاختصاص بالحيز الثاني لا يستلزم تماثله من حيث ايجابه الخروج من الحيز الأول حتى يلزم ان لا يكون الحركة مركبة من السكنات
Footnote
( قوله ولا نكتفي بما مر من كونها مسبوقة الخ ) فيه بحث إذ قد سبق أن مرادهم بالسبق السبق بالاتصال فيكتفى بما مر في عدم لزوم كون الكون الثاني حركة [ قوله وهو مردود بأنهم يدعون الخ ] فيه بحث لان هذا انما يرد لو كان وجه قول المصنف وحينئذ لا تكون الحركة مجموع سكنات أن الكون الثاني سكون وليس جزءا للحركة كما زعمه والظاهر أن