Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 107

Contributors:

P.107
أحدهما كان الاحتمال باقيا وفي نقد المحصل ان القدرة ان فسرت بسلامة الأعضاء فالعجز حينئذ عبارة عن آفة تعرض للأعضاء وتكون القدرة أولى بأن لا تكون وجودية لان السلامة عدم الآفة وان فسرت القدرة بهيئة تعرض عند سلامة الأعضاء وتسمى بالتمكن أو بما هو علة له وجعل العجز عبارة عن عدم تلك الهيئة كانت القدرة وجودية والعجز عدميا وان أريد بالعجز ما يعرض للمرتعش وتمتاز به حركة الارتعاش عن حركة الاختيار فالعجز وجودي ولعل الأشاعرة ذهبوا إلى هذا المعنى فحكموا بكونه وجوديا ( ثم قال الشيخ ) أبو الحسن الأشعري في الأصح من قوليه ( العجز انما يتعلق بالموجود ) دون المعدوم على قياس القدرة ( فالزمن عاجز عن القعود ) الموجود ( لا عن القيام ) المعدوم ( فان التعلق بالمعدوم خيال محض ) لا عبرة به أصلا واختار على هذا القول أن العجز لا يسبق المعجوز عنه ولا يتعلق بالضدين على نحو ما ذكره في القدرة ( وله قول ضعيف ) هو ( أنه ) أي العجز ( انما يتعلق بالمعدوم ) دون الموجود ( وإليه ذهب المعتزلة وكثير من أصحابنا ) وعلى هذا فالزمن عاجز عن القيام المعدوم لا عن القعود الموجود وان كان مضطرا إليه بحيث لا سبيل له إلى الانفكاك عنه ( وجواز تعلقه ) أي تعلق العجز ( بالضدين فرع ذلك ) أي يجوز على هذا القول تعلق العجز الواحد بالضدين وان لم يجز تعلق القدرة الواحدة بهما وذلك لان العجز متعلق بالعدم ويجوز اجتماع الضدين فيه والقدرة متعلقة بالوجود ولا يجوز اجتماعهما
Commentary
تقابل بين العدميات وفيه ان السلامة عبارة عن كون العضو بحيث تصدر الافعال المطلوبة منه على ما تقتضيه الطبيعة فهي وجودية ( قوله فان التعلق الخ ] أي تعلق الخارجي بأن يكون الخارج طريق نفسه بالمعدوم باطل انه لا بد للنسبة الخارجية من وجود الطرفين في الخارج فلا يرد تعلق العلم بالمعدومات لأنه ليس بخارجي كما أشير إليه أي فيما نقل عن نقد المحصل حيث جعل العجز بأحد المعنيين عدميا وبالمعنى الآخر وجوديا
Footnote
( قوله ولعل الأشاعرة ] انما لم يحمل كلامهم على أن المراد من العجز آفة تعرض للاعضاء مع أنه يلزم وجوديته على هذا أيضا لان القدرة عندهم وجودي فلو حمل العجز عندهم على ما ذكر لكان ينبغي أن تكون القدرة عدمية عبارة عن سلامة الأعضاء كما أشار إليه ( قوله فالزمن عاجز عن القعود ) قيل معنى عجزه انه لا يمكنه ازالته عن نفسه وقد يناقش فيه بان غايته حينئذ هو امتناع الانفكاك عنه وقد مر انه لا ينافي القدرة كيف ولو نفاه لزم كون المقيد عاجزا اللهم الا أن يلتجأ إلى دعوى الضرورة وفيه ما فيه