Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 83

Contributors:

P.83
أعني عدم الاستقرار فإذا فرض فيها أجزاء عرض لها التقدم والتأخر المذكور ان لذاتها ولا يحتاج في عروضهما لها إلى أمر سواها بخلاف ما عداها فإنه محتاج في عروضهما له إلى أجزاء الزمان ولذلك ينقطع السؤال وجه التقدم إذا انتهى إلى أجزاء الزمان كما مرت إليه الإشارة
Commentary
الاتصال ليس كما والزمان كم بل أراد بالاتصال المتصل فإنهم يعبرون عما هو متصل في ذاته بالاتصال لكونه لازما ذاتيا له فكأنه نفس الاتصال واضافته إلى التصرم والتجدد إضافة المعروض إلى العارض أي المتصل المتصرم والمتجدد وانما اختار هذه المبالغة يجعل لازم الماهية نفس الماهية ليظهر لحوق التقدم والتأخر لاجزائه لذاته أكمل ظهور ( قوله أعنى عدم الاستقرار ) يعنى ان المراد بالتصرم والتجدد عدم الاستقرار إذ الامتداد المتصل في ذاته غير متصف بالتصرم والتجدد ما لم يلاحظ انقسامه بل بعدم الاستقرار فالمعنى ان حقيقة الزمان المتصل الغير المستقر لذاته كأنه نفس اتصال التصرم والتجدد ( قوله فإذا فرض الخ ] يعنى انه ليس موصوفا بالتقدم والتأخر في الخارج حتى يلزم كونه كما منفصلا وكونه مجتمع الاجزاء بناء على أن التقدم والتأخر لكونهما إضافتين توجدان معا فيكون معوضاهما موجودين معا بل هو أمر متصل في ذاته غير مستقر إذا فرض له أجزاء عرض لها في الذهن التقدم والتأخر لذاتها لكونها أجزاء لامر غير مستقر ( قوله ولا يحتاج في عروضهما الخ ) وان كان يحتاج في ثبوتهما إلي الحركة فهي واسطة في الثبوت لا في العروض [ قوله بخلاف ما عداها ) حتى الحركة فان حقيقتها كمال ما بالقوة وليس يلزمها اتصال حتى لو فرضنا ثلاثة أجزاء لا تتجزى وكان المتحرك حين يتحرك في الأوسط لكان عند حركته إلى الثالث كمال ما بالقوة لم يكن على متصل فنفس كونه كمال ما بالقوة لا يوجب أن تكون منقسمة فضلا عن أن تكون أجزاؤها متقدمة ومتأخرة وانما يعرض الانقسام والتقدم والتأخر بسبب انطباقها على المسافة الموصوفة بالاتصال والتقدم والتأخر وتفصيله ما ذكره الشيخ في الشفاء أن الحركة يلحقها أن ينقسم إلى متقدم ومتأخر وانما يوجد فيها المتقدم ما يكون منها في التقدم من المسافة والمتأخر ما يوجد منها في المتأخر من المسافة لكن يتبع ذلك أن المتقدم للحركة لا يوجد مع المتأخر منها كما يوجد المتقدم والمتأخر في المسافة معا فيكون للتقدم وللتأخر في الحركة خاصية يلحقها من جهة ما هما ليست من جهة ما هما للمسافة ويكونان معدودين بالحركة
Footnote
الزمان ليس عدم الاستقرار ولا اتصال ذلك العدم إذ الزمان معدود من أقسام الكم ولا قائل بان عدم شيء من الأشياء استقرارا كان أو غيره ولا اتصال ذلك العدم من الكم بل له ماهية يعرضها عدم الاستقرار ولا شك ان الحركة أيضا كذلك فهذا التقرير لا يفيد كون عروض التقدم لأجزاء الزمان بحسب ذاتها ولجميع ما عداها بواسطتها وأما حديث انقطاع السؤال فقد عرفت ما فيه