Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 45

Contributors:

P.45
ذلك الشرط هو الجوهر المشروط في بقائه بالعرض ( فيدور قلنا ممنوع ) إذ لا دور ولا تسلسل ( ولم لا يجوز أن يكون ) ذلك الشرط ( اعراضا لا تبقى على التبادل إلى أن تنتهي إلى ما لا بدل عنه وعنده يزول ) يعني أن الاعراض عندنا قسمان قسم يجوز بقاؤه كالألوان وقسم لا يجوز بقاؤه كالحركات وحينئذ جاز أن يقال شرط العرض الباقي عرض لا بعينه من أعراض متعددة من الاعراض التي لا تبقى بذاتها كدورات متعددة من الحركات مثلا فيكون كل واحد من تلك الاعراض المتعددة بدلا عن الآخر فيستمر وجود ذلك العرض باستمرار شرطه ما دام يتبادل تلك الاعراض فإذا انتهت إلى ما لا بدل عنه كالدورة الأخيرة من تلك الدورات المعدودة فقد زال الشرط فيزول العرض الباقي بلا تسلسل وجاز أيضا أن يقال شرط العرض الباقي هو الجوهر وشرط الجوهر هو تلك الاعراض المتبادلة فلا يلزم دور وانما اعتبر في الشرط تبادل الاعراض الغير القارة لان الواحد من هذه الاعراض لا بقاء له فلا يبقى ما هو مشروط به هكذا ينبغي أن يضبط هذا الكلام ( واعلم أن النظام طرد هذا الدليل الثالث الّذي هو العمدة في الأجسام فقال والأجسام أيضا ) كالاعراض
Commentary
أعنى قوله إذ لو كان عرضا تسلسل وبمنع لزوم الدور على تقدير كونه جوهرا وهذا معنى قوله أي لا دور ولا تسلسل وان قوله ذلك في السند إشارة إلى أن مطلق الشرط أعم من شرط بقاء العرض وشرط بقاء الجوهر ولذلك أطلق الشرط فيصير محصل الكلام قلنا ممنوع كونه هو الجوهر لجواز أن يكون شرط بقاء العرض اعراضا متبادلة منتسبة إلي عرض لا بدل له فلا يلزم التسلسل وممنوع لزوم الدور لجواز أن يكون شرط بقاء الجوهر اعراضا متبادلة فيكون العرض الباقي مشروطا بجوهر مشروط بقاؤه بتلك الاعراض فلا يلزم الدور وعلى هذا يكون المتن مع اختصاره مشتملا على الجواب باعتبار كل من الشقين والي هذا التدقيق أشار الشارح قدس سره بقوله هكذا ينبغي أن يضبط هذا الكلام ( قوله طرد هذا ) بأدنى تغيير فقال لو بقيت الأجسام لامتنع زوالها لكن زوالها معلوم بالاجماع
Footnote
( قوله وشرط الجوهر هو تلك الاعراض المتبادلة ) فلا دور لان مآله اشتراط بقاء الجوهر بواحد من تلك الاعراض بلا قيد التعين لا بمجموعها وهذا الواحد يتوقف على وجود الجوهر لا على بقائه فلا دور وان لم يجوز التعاكس فان قلت بقاء الجوهر موقوف على بقاء نوع تلك الاعراض وبالعكس فيدور قلت لو سلم بقاء النوع مع تجدد جميع الجزئيات فلا نسلم احتياج النوع إلي هذا الجوهر بل إلي مطلق الجوهر فلا دور [ قوله واعلم أن النظام طرد الخ ] عدم ثبوت الضد للجوهر باعتبار اشتراط الموضوع فيه دون الاكتفاء بالمحل المطلق لا ينافي هذا الطرد إذ غايته سقوط هذا الشق من الترديد المذكور وبهذا القدر