تشخصه لزم كون الشيء علة لنفسه وان أريد ماهيته مع تشخصه كان الكل علة لجزئه وان أريد وجوده العيني فان أخذ مطلقا لم يكن علة لتشخص معين وان أخذ معينا فكذلك لان تعين الوجودات في افراد ماهية نوعية انما يكون بتعينات تلك الافراد فلو عكس دار نعم يرد على الدليل انا لا نسلم استواء نسبة المنفعل إلى الكل إذ يجوز أن يكون له نسبة خاصة إلى تشخص معين خصوصا إذا كان المنفصل فاعلا مختارا فان له أن يختار ما يشاء ويتجه عليه أيضا أنه لا يطرد في عرض ينحصر نوعه في شخصه ( وربما يقال ) في اثبات امتناع الانتقال ( العرض يحتاج إلي المحل ) بالضرورة ( فاما ان يحتاج العرض المعين إلى محل معين فلا يفارقه ) لان خصوصية ذلك العرض المعين متعلقة بذلك المحل المعين ومقتضية إياه لذاتها ( أو ) إلي محل ( غير معين ولا وجود له ) في الخارج لان كل موجود في الخارج فهو متعين في نفسه ( فيلزم ) حينئذ ( ان لا يوجد العرض ) في الخارج لانتفاء المحل الّذي يحتاج هو إليه وهذا باطل قطعا فتعين الأول وامتنع الانتقال وهو المطلوب ( وفيه نظر إذ قد يحتاج ) العرض المعين ( إلى محل بلا شرط التعين ) أي إلى محل مطلق غير مقيد بالتعين ( وانه أعم من المعين ) الّذي قيد بالتعين ( فيوجد ) ذلك المطلق المأخوذ بلا شرط التعين في كل معين من المعينات ( لا ) إلى محل مقيد ( بشرط عدم التعين ) حتى يمتنع وجوده في الخارج فيلزم أن لا يوجد
شرح
[ قوله لم يكن علة لتشخص معين ] إذ المبهم لا يجوز ان يكون علة فاعلية للمعين [ قوله وان أخذ معينا فكذلك الخ ] أي ان أخذ الوجود الخارجي المعين فلا يجوز ان يكون ذلك الوجود موجودا في الخارج والا لزم ان يكون تشخص العرض بما حل فيه وقد أبطلناه فيكون أمرا اعتباريا فتعينه انما يكون بتعين العرض الّذي قام به فلو كان علة لتعينه لزم الدور ( قوله ويتجه الخ ) هذا الاتجاه انما يتجه لو وجد عرض منحصر نوعه في شخصه [ قوله العرض يحتاج إلى المحل ] والا لم يكن عرضا وربما يجاب بأنه يجوز ان يحتاج إلي محل معين لا من حيث إنه هذا المعين فيجوز الانتقال عليه وفيه انه يلزم التوارد على سبيل البدل [ قوله إذ قد يحتاج ] أي يجوز ان يحتاج لأنه اللازم من الدليل المذكور ولأنه مانع يكفيه الجواز
هامش
( قوله إذ يجوز ان يكون له نسبة خاصة إلى تشخص معين ) قيل لا يجوز ان يكون المنفصل علة لتشخص العرض لأنه يكون العرض حينئذ مكتفيا في تشخصه ووجوده بغير الموضوع والمكتفى فيهما بغير المحل لا يفتقر إلى المحل فيكون مستغنيا عنه وهو باطل ( قوله لا يطرد في عرض ينحصر نوعه في شخصه ) إذ يجوز ان يكون تشخصه لذاته وماهيته أو للوازمها