Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 231

Contributors:

P.231
وذلك ان الجسم اللين هو الذي ينغمز فهناك أمور ثلاثة الأول الحركة الحاصلة في سطحه الثاني شكل التقعير المقارن لحدوث تلك الحركة الثالث كونه مستعد القبول ذينك الامرين وليس الأولان بلين لأنهما محسوسان بالبصر واللين ليس كذلك فتعين الثالث وهو من الكيفيات الاستعدادية وكذلك الجسم الصلب فيه أمور الأول عدم الانغماز وهو عدمي الثاني الشكل الباقي على حاله وهو من الكيفيات المختصة بالكميات الثالث المقاومة المحسوسة باللمس وليست أيضا صلابة لان الهواء الذي في الزق المنفوخ فيه له مقاومة ولا صلابة له وكذلك الرياح القوية فيها مقاومة ولا صلابة فيها الرابع الاستعداد الشديد نحو اللاانفعال فهذا هو الصلابة فيكون من الكيفيات الاستعدادية

المقصد الخامس الملاسة

عند المتكلمين استواء وضع الاجزاء ) في ظاهر الجسم ( والخشونة عدمه ) بان يكون بعض الاجزاء ناتئا وبعضها غائرا فهما علي هذا القول من باب الوضع دون الكيف ( وعند الحكماء ) هما ( كيفيتان ملموستان ( قائمتان بالجسم ) تابعتان للاستواء واللااستواء المذكورين ( وقيل ) قائمتان ( بسطح الجسم ) فان قيام العرض بالعرض جائز عندهم

النوع الثاني من الكيفيات المحسوسة ( المبصرات )

قال في المباحث المشرقية اللائق ان تردف الملموسات بذكر الكيفيات المذوقة الا أن الكلام فيها مختصر فاخرناه وأردفنا الملموسة بالكيفيات المبصرة ( وهي الألوان والأضواء ) فإنهما مبصرتان بالذات ( وأما ما عداهما من الاشكال )
Commentary
واللطافة والكثافة واللزوجة والهشاشة والجفاف والبلة والثقل والخفة والخشونة والملاسة والصلابة واللين والتحقيق ان الأربعة الأخيرة ليست منها ( قوله اللائق ان تردف الخ ) سيجيء وجهه في بحث المذوقات ثم الاختصار ليصير وجها لتأخير المذوقات لا لارداف المبصرات الا ان يضم شيء آخر معه مثل ان يقال المشمومات أقل بحثا من المذوقات فلذا أخرت عن الكل والمبصرات أمور قارّة والبحث عن القارة أهم فلذا قدم المبصرات على المسموعات
Footnote
( قوله فهناك أمور ثلاثة ) بل أربعة رابعها عدم المقاومة الا أن يكتفي عنه بذكر الأمر الثالث كما اكتفى به عن ذكر عدم الاستعداد الشديد نحو الانفعال ( قوله واللين ليس كذلك ) أي ليس بمبصر وفي هذا التقرير إشارة إلى دفع اعتراض الأبهري بجواز كون أمر واحد ملموسا ومبصرا ووجه الدفع أن الدليل على انتفاء كون الأولين لينا عدم كون اللين محسوسا بالبصر قطعا لا ان انتفاء الملموسية فيهما بدليل كونهما مبصرين حتى يرد ما ذكر ( قوله بذكر الكيفيات المذوقة ) سيأتي وجهه في أول المذوقات