تحديد حالها من الاسراع والإبطاء إلى معاوق وذلك لان الطبيعة لا شعور لها حتى يمكن استناد الحدود المختلفة التي للحركة إليها بل هي بحسب ذاتها تطلب الحصول في المكان الطبيعي فتكاد تقتضي قطع المسافة في غير زمان لو أمكن وكذا القاسر إذا فرض تحريكه بقوة
Commentary
( قوله لا شعور لها ) أي شعورا يترتب عليه تعيين حد من السرعة والبطء وهو الشعور الإرادي الذي يترتب عليه الاختلاف في الافعال فلا ينافي ما صرح به ذلك البعض من أن الطبيعة لها شعور فإنه أنبت الشعور الايجابي ولذا قال حتى يمكن الخ ( قوله بل هي بحسب ذاتها تطلب الخ ) انما تطلب الحركة بواسطة انه لا يمكن الوصول بدونها فهي تطلب أسرع الحركات التي تكاد تقع في آن ( قوله وكذلك القاسر ) أي احتاج في تحديد حالها من الاسراع والإبطاء إلى معاوق إذا فرض تحريك القاسر بقوة واحدة أي لا اختلاف فيها بالشدة والضعف بان يوجدها القاسر في الجسم من غير قصد إلى مرتبة من مراتبها لكون مقصوده حصول ذلك الجسم في مكان فيكون القاسر على أتم ما يمكن ان يكون فلا يقع بسببه تفاوت أيضا بل يكاد ان يحصل المقسور في المكان القسري في آن لو أمكن كالطبيعة ثم إنه لا دلالة في التخصيص بالحركتين على جواز الاستدلال بجميع أفرادهما فلا خلل في خروج القسرية التي مبدؤها قاسر وإرادة على أنها في حكم الإرادية وعبارة ذلك البعض أوضح واخصر فإنه قال والقاسر إذا فرض على أتم ما يمكن ان يكون لا يقع أيضا بسببه تفاوت وبما حررنا لك اندفع ما قيل إنه إذا لم يكن بسبب القاسر تفاوت يكون الزمان الذي اقتضاه القاسر محفوظا في الأحوال الثلاث والزمان بسبب المعاوق منقسما بحسب انقسامه فلا يلزم ان يكون الحركة مع العائق كهى لا معه وذلك لان مقصوده ان القاسر لا يمكن ان يحدد السرعة والبطء إذا فرض على أتم ما يمكن لا انه تحدد مع الاستواء في الأحوال الثلاث على أن كلامه ليس مبنيا على فرض القاسر في الأحوال الثلاث بل على أن القاسر في نفسه لا يمكن ان يكون محددا
Footnote
ما يحددهما حينئذ وفيه أن القاسر ربما كان ذا شعور فيتحدد حال الحركة بإرادته فلا يثبت السبب الكلى نعم لو استلزم جواز الحركة القسرية في الجملة جوازها في جميع الصور تم الاستدلال للزوم المحال في بعض الصور أعنى فيما إذا لم يكن القاسر ذا شعور لكن أني ذلك الاستلزام مع ظهور الفارق تم ان التقرير المذكور لا يلائم قوله حتى لا يمكن استناد الحدود المختلفة الخ ولا قوله لم يقع بسببه تفاوت لا شعارهما بان حاصل الاستدلال امتناع صدور الحدود المختلفة من الطبيعة والقاسر والظاهر أن لا مخلص الا بتخصيص الدعوى بما إذا لم يكن القاسر ذا شعور وأما إذا كان ذا شعور فالحركة القسرية في حكم الحركة الإرادية [ قوله لان الطبيعة لا شعور لها ] قيل عليه قد صرح في النمط الرابع من شرح الإشارات بان للطبيعة شعورا ما فسلب الشعور عنها ينافيه وأجيب بأن المراد الشعور الموجب لاختلاف الحركة فان الطبيعة