Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 197

Contributors:

P.197
المخمس والمسدس وغيرهما من السطوح والحال في الأجسام على قياس السطوح فللمكعب مثلا سطوح ستة وخطوط اثنا عشر ونقط ثمان فان اعتبرت السطوح فقط كانت جهاته ستا وان اعتبرت معها الخطوط كانت ثماني عشرة وان اعتبرت معهما النقط كانت ستا وعشرين قال ولا جهة بالفعل للدائرة والكرة وجهاتهما بالقوة غير متناهية ورد عليه بأن الدائرة لها طرف بالفعل هو الخط المستدير المحيط بها وكذا للكرة طرف بالفعل هو سطحها المستدير المحيط بها فوجب أن يكون لكل واحدة منهما جهة واحدة بالفعل فان قيل هذا الكلام يدل بصريحه على أن جهة الجسم قائمة به فكيف يتصور حركة الجسم إلى الجهة للوصول إليها والقرب منها كما سيأتي ذكره وأيضا يلزم من هذا أن تكون جميع جهات الجسم متبدلة وهو مناف لكون الفوق والتحت جهتين حقيقيتين علي ما قال ( بل الحق ان الجهة الحقيقية فوق وتحت لا غير ) قلنا إن لنا جهات مطلقة ومطلق الجهات اما الجهات
Commentary
( قوله بان الدائرة الخ ) في الشفاء وأما الدائرة فلا جهة لها بالفعل الا واحدة ( قوله هذا الكلام الخ ) أي ما نقلته عن الامام وأما كلام المصنف فلا دلالة له على ذلك ( قوله يدل بصريحه الخ ) حيث أطلق الجهات على أطراف الامتدادات ولو قيل إن في كلامه تسامحا والمراد انها محددات الجهات فمعنى قوله هما جهتان هما محددا جهتين وقس على ذلك لم يحتج في دفعه إلى قسمة الجهات إلى جهات مطلقة ومطلق الجهات وإلى ما قلنا يشير عبارة الشفاء حيث قال وان اعتبر جميع أنواع المتناهي حتى إلى الزاوية كانت له جهات ثمان أربع إلى الخطوط وأربع إلى الزوايا ولعل في قوله بصريحه إشارة ما قلنا ( قوله أن تكون جميع جهات الجسم متبدلة ) لان الأطراف تتبدل بتبدل أوضاع الجسم ( قوله جهات مطلقة ) أي ليس اعتبارها بالقياس إلى جسم دون جسم ( قوله ومطلق الجهات ) أي تكون جهة في الجملة
Footnote
[ قوله ورد عليه بان الدائرة الخ ] فان قلت الدائرة قد تطلق على محيطها وقد صرح في بحث نفى الجزء من شرح المقاصد بإطلاق الكرة على محيطها أعنى سطحها أيضا فحينئذ لا يرد الرد قلت الكلام الذي نقله الشارح عن الامام نقلا بالمعنى مذكور في الملخص وفي المباحث المشرقية وليس فيهما ذكر الكرة بل الدائرة ولا وجه لحملها على محيطها لان أسلوب كلامه في كتابه مانع عن ذلك ودل على أن مراده من الدائرة معناها المعروف أعني سطحا يحيط به خط مستدير قال في الملخص السطح ان كان مربعا واعتبرت نهاياته التي هي الخطوط كانت أربعة وان اعتبر جميعها حتى النقط صارت ثمانية وان كان مسدسا أو مسبعا أو غير ذلك من المضلعات فله بحسب كل حد جهة لأنه لا معنى للجهة الا الطرف والدائرة لا جهة لها بالفعل