أولا ) يتعلق بها ( والثاني اما استعداد أو فعل قلنا ولم قلت إن الأخير ) أعني الفعل هو الكيفيات ( المحسوسة ) لجواز أن يكون كيفية هويتها الفعل دون الاستعداد ولا تكون محسوسة ( الرابع ) من تلك الوجوه وقد ذكره في الشفاء أيضا لكنه زيفه بما ستعرفه أن يقال الكيف ( اما أن يفعل بالتشبيه ) كما مر ( أولا والثاني اما ان لا يتعلق بالأجسام ) بل بالنفوس ( أو يتعلق ) بالأجسام ( والثاني اما من حيث الكمية أو الطبيعة ) أي يتعلق بالأجسام اما من حيث كميتها أو من حيث طبيعتها والقسم الأخير هو الاستعداد نحو الفعل أو الانفعال ( ولا يخفي ما فيه ) وهو ما مر في الوجه الثاني من أنه لم يثبت ان المحسوسة كلها فاعلة بالتشبيه إلي آخره ( مع أنه ) مزيف بما ذكر في الشفاء من أنه ( يضيع الكيفية المختصة بالاعداد ) العارضة للمجردات فان هذه الكيفية كالزوجية مثلا غير مندرجة في التقسيم لأنها غير عارضة للأجسام
شرح
الفصل الأول في الكيفيات المحسوسة
قدمها لأنها أظهر الأقسام الأربعة ( وهي ان كانت راسخة ) أي ثابتة في موضوعها بحيث يعسر زوالها عنه كصفرة الذهب وحلاوة العسل ( سميت انفعاليات والا ) وان لم تكن راسخة كصفرة الوجل وجمرة الخجل ( فانفعالات وانما سميت ) الكيفيات ( الأولى بذلك ) الاسم الذي هو الانفعاليات ( لوجهين الأول انها محسوسة والاحساس انفعال للحاسة ) فهي سبب [ قوله يضيع الكيفية الخ ] في الشفاء فإن لم يدخل تلك الكيفيات في هذه المقولة وكانت الكيفيات ما يعرض للجواهر الجسمانية فيجب ان ينقسم على نحو ما قلناهامش
[ قوله بالاعداد العارضة للمجردات ] قيل عليه إذا ثبت عروض العدد للمجردات لم يكن علم الحساب الباحث عن أحوال العدد من الرياضيات لتصريحهم بأن البحث فيها عن أحوال ما يستغنى عن المادة في الذهن لا في الخارج أجيب بأن الحساب ليس ينظر فيه في العدد مطلقا بل من حيث لا يوجد الا في العدد المقارن للمادة كما يدل عليه تتبع مباحثه [ قوله لأنها غير عارضة للأجسام ] فان قلت هذا مناف لما سبق من تخصيص الشارح في أول المرصد للكيفيات بالماديات قلت قد نبهناك في أوائل مباحث الكم أن المراد عدم عروضها للمجردات أو لا وبالذات ويمكن أن يقال في دفع الاعتراض بضياع الكيفية المذكورة أن المراد اما ان لا تتعلق بالأجسام بدون النفس أصلا أو تتعلق بها في الجملة وان لم تختص به وكيفيات العدد كذلك فلا تضيع