الجوهر والعرض ومن ثمة لم يصدق حد الجوهر على ذات الباري
المقصد الثاني في أقسامه
عند المتكلمين وهو ) أي العرض ( اما أن يختص بالحي وهو الحياة وما يتبعها من الادراكات بالحواس ( و ) من ( غيرها كالعلم والقدرة ) والإرادة والكراهة والشهوة والنفرة وسائر ما يتبع الحياة وحصرها في عشرة باطل بلا شبهة ( واما أن لا يختص به وهو الأكوان ) المنحصرة
Commentary
[ قوله لم يصدق الخ ] لان موجوديته بوجود هو نفس الماهية وان كان الوجود المطلق زائدا عليها وبهذا اندفع ما قيل إن حد الجوهر لا يقتضي زيادة الوجود الخاص على الماهية بل زيادة الوجود المطلق والحكماء قائلون بزيادته فلا يخرج الواجب وقد يقال إن الماهية تدل على الكلية التزاما فبقيد الماهية يخرج الواجب وليس بشيء لأنه يخرج الجواهر الجزئية عن الحد ولان الكلية لازمة للماهية بمعنى ما به يجاب عن السؤال بما هو الّذي هو مصطلح المنطق لا الماهية بمعنى ما به الشيء هو هو الذي هو مصطلح الفلاسفة وقيل إن قولنا إذا وجدت يشعر بامكان الوجود فلا يصدق عليه تعالى وفيه ان الاشعار بالامكان العام مسلم وهو متحقق في الواجب والاشعار بالامكان الخاص ممنوع ( قوله كالعلم الخ ) مثال لغيرها بناء على أن الادراك الحسى ليس من العلم ولذا زاد بعضهم قيد بين المعاني في تعريفه كما مر ( قوله وحصرها الخ ) كما حصرها صاحب الصحائف في عشرة الحياة والقدرة والاعتقاد والظن وكلام النفس والإرادة والكراهة والشهوة والنفرة والألم كذا نقله بعض الناظرين وبطلانه اظهر من أن يخفى على من له أدني فطانة ولعمري كيف خفى على ذلك الفاضل
Footnote
يخرج الواجب تعالى عن التعريف بقوله إذا وجدت اللهم الا أن يقال المتبادر إلي الذهن عند اطلاق نسبة الوجود إلى شيء هو وجوده الخاص ولو أخرج بقوله ماهية بناء على اعتبار الكلية في الماهية كما أشار إليه في أول الأمور العامة واقتضائها زيادة الوجود الخاص لم يكن بعيدا وقد يقال منشأ عدم صدق هذا التعريف على الواجب تعالى ان قولنا ماهية إذا وجدت كانت كذا مشعر بامكان عدم الوجود فلا يصدق عليه والأصل زيادة الوجود لكن في اعتبار مثل هذا الاشعار في التعريفات بعد ( قوله من الادراكات بالحواس ) لم يجعل قوله كالعلم مثالا للادراكات على طريق اللف والنشر لان المشهور استعمال الاحساس في الادراك ولان الأنسب حينئذ كالعلوم ( قوله وحصرها في عشرة باطل ) حصرها صاحب الصحائف في الحياة والقدرة والاعتقاد والظن وكلام النفس والإرادة والكراهة والشهوة والنفرة والألم ولا يخفى بطلانه لخروج التعجب والضحك والفرح والغم وأمثالها ( قوله المنحصرة في أنواع أربعة ) سيأتي في بحث الأكوان المناقشة في الحصر بالكون الأول وجوابها على التفصيل