Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 97

Contributors:

P.97
الأربعة كما أشرنا إليه فمن زعم أن بين الفرس واللافرس تقابل الايجاب والسلب مطلقا فقدسها الا ان يبنى ذلك على الشبه والنظر إلى الظاهر

خاتمة

للمقصد الحادي عشر ( التقابل بالذات انما هو بين السلب والايجاب ) لان امتناع الاجتماع بينهما انما هو بالنظر إلى ذاتيهما ( وغيرهما من الاقسام انما يثبت فيها التقابل لان كل واحد منهما مستلزم لسلب الآخر ولولاه ) أي لولا استلزام كل منهما لسلب الآخر ( لم يتقابلا فان معنى التقابل ذلك ) أي استلزام كل منهما سلب الآخر فلو لا ان كل واحد من السواد والبياض يستلزم عدم الآخر لم يتقابلا أصلا فالتنافى بين السلب والايجاب بالذات وفي سائر الاقسام بتوسطهما
Commentary
( قوله كما أشرنا إليه ) فبما سبق بقوله بخلاف مفهومي البياض واللابياض فإنه يمتنع الخ ( قوله الا أن يبنى على الشبه الخ ) أي شبه الاعتبار الثاني بالاعتبار الأول في كون المفهومين في كل منهما في غاية التباعد فيراد بالايجاب وجود أي معنى كان سواء كان وجوده في نفسه أو وجوده لغيره بالسلب لا وجود أي معنى كان سواء كان لا وجوده لغيره في نفسه أو لا وجوده على ما وقع في الشفاء فحينئذ يدخل نحو البياض واللابياض بالاعتبار الثاني في المتقابلين بالايجاب والسلب وبما ذكرنا ظهر ان ما قيل من أن ما في الشفاء من تعميم الايجاب والسلب يدفع ما ذكره الشارح قدس سره ليس بشيء لان خلاصته أن تقابل الايجاب والسلب بحسب الحقيقة لا يوجد في المفردين وبحسب الظاهر يوجد فيهما إذ نحو البياض واللابياض خارج عنه إذا أريد بالايجاب والسلب ما هو في الحقيقة وهو لا ينافي التعميم المستفاد من الشفاء ( قوله التقابل بالذات ) بمعنى انتفاء الواسطة في الاثبات والثبوت والعروض كما يدل عليه تعليل الشارح قدس سره ( قوله انما يثبت فيها التقابل لان الخ ) ففي جميعها يتحقق الواسطة في الثبوت فهذا الحكم لا ينافي ما تقدم من أن الوحدة والكثرة لا تقابل بينهما بالذات بل بواسطة المكيالية والمكيلية لان بالذات هناك في مقابلة بالعرض ( قوله بتوسطهما ) أي هما واسطة في الثبوت
Footnote
الانسان واللاانسان من الايجاب والسلب بل على من حصر التقابل في الأربعة مطلقا وقد يجاب بان الشيخ قال في الشفاء ان المتقابلين بالايجاب والسلب ان لم يحتملا الصدق والكذب فبسيط كالفرسية واللافرسية والا فمركب كقولنا زيد فرس زيد ليس بفرس فمن حصر التقابل في الأقسام الأربعة أراد بالايجاب والسلب المعنى العام الّذي ذكره الشيخ وان كان اطلاق الايجاب على أحد قسمي العام على سبيل الشبه والمجاز نعم من حصر التقابل في الأربعة وأراد بالايجاب والسلب المعنى الخاص ورد عليه بطلان الحصر [ قوله وغيرهما من الاقسام الخ ] اما في تقابل التضاد والتضايف فظاهر وأما في تقابل العدم