هنا ) دليل دال على كونها وجودية هو ( أنه لو كانت ) الوحدة ( عدما لكان عدم الكثرة ) التي تقابلها لامتناع أن تكون عدما مطلقا أو عدما لشيء آخر لا تقابله وإذا كانت عدما للكثرة ( فالكثرة اما وجودية والوحدة جزؤها فتكون ) الوحدة أيضا ( موجودة ) على تقدير كونها معدومة وهذا خلف مع أنه المطلوب ( واما عدمية فتكون الوحدة عدما للعدم فتكون ثبوتية ) وهذا قريب مما نقله عن الإمام الرازي في باب التعين ( والجواب ) عنه ( ما سبق ) هناك بعينه
المقصد الثالث بين الوحدة والكثرة مقابلة قطعا
إذ لا يجوز اجتماعهما في شيء واحد من جهة واحدة لكن ( مقابلة الوحدة والكثرة ليست ذاتية ) أي
Commentary
يقال اشتراك الوحدات في الوحدة يجوز ان يكون اشتراكا في عرضي وحينئذ يكون كل واحدة منها ممتازة بنفسها فلا يكون للوحدة وحدة أخرى وأما جواب الثاني فقريب مما تقدم وهو ان يقال لا نسلم توقف الانضمام على وحدة الماهية انما اللازم توقفه على وجودها ولا يلزم من التوقف على أحد المتساوقين التوقف على الآخر وهو شريك للجواب المتقدم في التعين أعنى منع كون انضمام التعين موقوفا على تعين الماهية بل على امتيازها عن سائر الماهيات في كون كل منهما منعا لتوقف الانضمام وان تخالفا في السند ( قوله هنا دليل الخ ) قدر الظرف للتنبيه على أن التعبير بالمضارع الحالي باعتبار الذكر في المتن كما أن مضى الاطلاع على المأخذ باعتباره ولذا قدر فيه قوله فيما مر واما باعتبار التحقيق فالاطلاع والخصوص كلاهما ماضيان لكونه هذا الدليل مذكورا في كتب القوم وقوله دليل دال الخ للتنبيه على أن فاعل يخص مجموع ما ذكر لا ان مع اسمها وخبرها كما هو الشائع ( قوله لو كانت الوحدة عدما ) مبنى الاستدلال عدم الفرق بين العدمي والعدم ( قوله عدما مطلقا ) أي عدما غير مضاف إلى شيء والا لكان نقيضا للوجود لا مساو قاله ( قوله أو عدما لشيء آخر ) سواء أخذ معينا أو مبهما ولك ان تدخل هذا القسم في العدم المطلق بان تريد به عدما غير مقيد بشيء معين سواء لم يكن مقيدا أصلا أو مضافا إلى شيء ما ( قوله ما سبق ) وهو ان العدمي لا يجب ان يكون عدما لشيء فلا يصح الترديد المذكور ( قوله أي ليس الخ ) يعنى ليس المراد بالذاتية مقتضى الذات بل ما يعرض الذات بدليل قوله لأنهما لا تعرضان
Footnote
وجودية واما عدمية فتكون الكثرة عدما للعدم فتكون ثبوتية قلت هذا الدليل مثل الدليل المجرى في الوحدة لا عينه كيف ولا يصح ان يقال على تقدير وجودية الوحدة والكثرة جزء الوحدة على نحو ما قيل في الوحدة