Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 193

Contributors:

P.193
وقدرة ( ويلزمهم ) أحد أمرين ( اما تعليل العالمية بغير العلم ) كالقدرة مثلا وهو ضروري البطلان إذ نعلم قطعا أن غير العلم من الصفات سواء كانت مشروطة بالحياة أولا لا توجب كون محلها عالما ( أو ثبوتها من غير علة ) وهو أيضا باطل لأنه إذا جاز ثبوت العالمية بلا علم ولا علة مغايرة له جاز أن تكون العالمية الثابتة مع وجود العلم غير معللة به كما كانت ثابتة مع عدمه وهذا خروج عن المعقول ومخالف لما هو مسلم عند الخصم وإليه أشار بقوله ( فجاز في المقارنة في العلم ) أي فجاز الثبوت بلا علة في العالمية المقارنة لوجود العلم فلا تكون معللة به وعلى هذا فالأظهر أن يقال للعلم الا أنه قصد المبالغة في المقارنة ولما كان اللازم من عدم الانعكاس جواز أن يكون الحكم المقارن للعلة غير ثابت بها قال الأصحاب كل علة لا تكون منعكسة فهي غير مطردة أيضا وأما قوله ( وسيأتي تمامه في بحث الصفات ) فإشارة إلى ما ذهبوا إليه من أن الاحكام القديمة واجبة والواجب لا يعلل سواء وجدت العلة أو لم توجد وإلى جوابه الّذي فصله هناك واعلم أن كل علة مطردة منعكسة وليس كل مطرد منعكس علة كالمعلول والمتضايفين ) وذلك لان الاطراد والانعكاس شرط
Commentary
( قوله قصد المبالغة ) فان مقارنة الظرف مع المظروف أشد من مقارنة المجاورة ( قوله فإشارة إلى ما ذهبوا إليه ) أي المعتزلة ( قوله وإلى جوابه الخ ) قال المصنف في المرصد الرابع في الصفات الوجودية الثاني أي من احتجاجات المعتزلة على نفى الصفات عالميته وقادريته واجبة فلا يحتاج إلى الغير والجواب أن القابلية عندنا ليست أمرا وراء قيام العلم فيحكم بأنها واجبة وان سلم فالمراد بوجوبها ان كان امتناع خلو الذات عنها فذلك لا يمنع استنادها إلى صفة أخرى واجبة أيضا وان أردتم انها واجبة لذاتها فبطلانه ظاهر انتهى وفيه أن مرادهم انها مقتضى ذاته تعالى كوجوده تعالى فلا يحتاج إلى غير ذاته تعالى
Footnote
الخامس ان مآل كلامهم نفى الصفات مع حصول آثارها من الذات فعدم الانعكاس ثابت تحقيقات فان قلت بهذا يظهر ان اللازم لهم هو الأمر الثاني لأنهم لما لم يقولوا بالصفات لم يلزمهم تعليل العالمية بغير العلم من الصفات قلت المراد لزوم أحد الامرين بالنظر إلى نفس الامر لا إلى مذهبهم ( قوله ولا علة مغايرة الخ ) لا يخفى انه إذا جاز ثبوت العالمية بلا علم يلزم جواز كون العالمية الثابتة مع وجود العلم غير معللة به سواء جوز ثبوتها بلا علة قطعا أم لا تأمل ( قوله والواجب لا يعلل الخ ) هذا عند أبي هاشم واتباعه وأما هؤلاء فيقولون الأحوال الأربعة مع وجوبها معللة بحالة خامسة هي الألوهية