Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 17

Contributors:

P.17
أنه إذا قيل ولادة زيد مثلا متقدمة على ولادة عمرو اتجه أن يقال لما ذا فإذا أجيب بان تلك كانت في خلافة فلان وهذه في خلافة شخص آخر وتلك الخلافة متقدمة على هذه اتجه السؤال أيضا فإذا قيل خلافة فلان كانت في العام الأول وخلافة غيره في هذه السنة لم يتجه أن يقال لم كان العام الأول متقدما على هذه السنة وعلى هذا فإذا كان كل واحد من المتقدم والمتأخر عين الزمان فذاك والا فلا بد من زمان يقارن كلا من المتقدم والمتأخر * الوجه ( الثاني ان عدم الحادث متقدم على وجوده ضرورة ) إذ لا معنى للحادث الا ما تقدم عدمه على وجوده ( والتقدم ليس نفس وجوده لمعروضه للعدم ) ويستحيل ان يكون
Commentary
[ قوله اتجه ان يقال لما ذا ) أي ما السبب في عروض التقدم لإحداهما على الأخرى [ قوله وتلك الخلافة متقدمة على هذه ) فيكون ما يقارن إحداهما متقدما بالعرض على ما يقارن الأخرى [ قوله اتجه السؤال أيضا ] أي السؤال عن سبب العروض ( قوله لم يتجه الخ ) أي لم يتجه السؤال عن سبب عروض التقدم لأحدهما على الآخر وذلك ظاهر وبما حررنا لك اندفع الاعتراضات التي اتفق عليها الأذكياء من أن التنوير المذكور انما يدل على انتفاء الواسطة في الاثبات وهو لا يقتضي انتفاء الواسطة في الثبوت ولو سلم فاللازم عدم الواسطة في الثبوت دون العروض والمطلوب هو الثاني كما صرح به الشارح قدس سره ولو سلم فانقطاع السؤال انما هو لاعتبار التقدم في مفهوم العام الأول حيث قلتم كان في العام الأول لا لكونه وصفا ذاتيا له ولا يحتاج إلى الأجوبة التي هي أو هن من نسيج العنكبوت عند النقاد ( قوله والتقدم الخ ) انما احتيج إلى اثبات مغايرة التقدم للطرفين مع أن مغايرة النسبة لطرفيها بديهية لان المقصود اثبات مغايرة التقدم لهما في الخارج والنسبة لا تقتضى تلك المغايرة ا لا ترى أن النسبة في قولنا زيد موجود عند الأشعري مغايرة للطرفين في المفهوم العقلي مع أنه لا تغاير بين الطرفين في الخارج فضلا عن مغايرة النسبة لهما ( قوله ويستحيل الخ ) والا لكان الشيء موجودا ومعدوما معا لان الصفة الثبوتية تقتضى وجود الموصوف
Footnote
الزمان لا قبله إذ كان المطلوب معرفة انية التقدم لا لميته ولا يخفى انه لا يدل على مطلوبهم وأما ما يقال من أن السبق الزماني لو كان عبارة عما ذكر من غير اعتبار امر آخر معه أوجب ان يكون سبق العلة المعدة على معلوله سبقا زمانيا لان لها أيضا قبلية لا يجامع معها القبل البعد وقد صرحوا بأنه سبق ذاتي فمما لا يلتفت إليه إذ لا محذور في اجتماع جهتي التقدم في العلة المعدة أو غيرها الا يرى أن العقل الأول متقدم على الثاني بالعلية وبالرتبة أيضا لقربه من المبدأ الأول