Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 120

Contributors:

P.120
في الملخص المعلول الواحد بالنوع يجوز استناده إلى علل مختلفة بالنوع ( فان قيل الماهية ) النوعية ( ان اقتضت ) لذاتها أو للوازمها ( الحاجة إلى إحداهما علل الأمران ) أي الفردان المتماثلان منها ( بها ) أي بتلك الاحدى بعينها لان مقتضي ذات الشيء أو لازمه يستحيل انفكاكه عنه ( والا ) وان لم تقتض الحاجة إلى إحداهما ( استغنت عنهما ) أي عن كل واحدة من العلتين ( فلا تعلل ) تلك الماهية النوعية ( بشيء منهما ) لامتناع تعليل الشيء بما هو مستغن عنه ( قلنا هي ) أي تلك الماهية ( تقتضي الاحتياج إلى علة ما والتعيين من جانب العلة ) أي نختار ان الماهية لا تحتاج إلى شيء بعينه من العلتين المفروضتين بل هي محتاجة إلى علة ما لا بعينها ولا يلزم من ذلك أن لا تكون الماهية معللة بالعلتين المعينتين لجواز ان يكون تعليلها بالمعينة ناشئا من جانب العلة بأن تكون هذه المعينة تقتضى أن تكون علة
Commentary
منهما في الحقيقة وليس المقصود هاهنا جواز تعليل الافراد المتماثلة من المعلول الواحد بالنوع بالافراد المتماثلة من العلة الواحدة بالنوع بل جواز تعليل الافراد المتماثلة بعلل مختلفة وقوله قال في الملخص تأييد له فاندفع ما توهم من أن كون المعلول النوعي مستندا إلى علتين انما يتصور بأن يكون كل فرد منه مستندا إلى علة وهو المراد من استناد المعلول النوعي إلى علتين فقوله وان اعتبر افرادهما كان كل الخ محل نظر ( قوله فان قيل الماهية الخ ) ورود هذا الاعتراض بالنظر إلى المتن وأما على ما بينه الشارح قدس سره بقوله لا على معنى ان الطبيعة النوعية الخ فلا ورود له إذ لا وجود للطبيعة فلا يتصف بشيء من الحاجة والاستغناء ومن هذا علم أن الاعتراض مبنى على وجود الطبائع في الخارج كما هو مذهب الأوائل ( قوله لامتناع الخ ) إذ التعليل فرع الاحتياج ( قوله قلنا هي ) أي تلك الماهية الخ لو قرر الجواب بأن تلك الماهية النوعية لكونها أمرا مبهما تقتضي الاحتياج إلى علة ما والتعيين أي تعيين الماهية وجعلها متعينة أي شخصا ناشئ من جانب العلة لان وجودها على النحو الخاص انما هو لخصوصية في ذات العلة تعين ذلك النحو من بين سائر الانحاء فتكون الماهية من حيث هي معللة بعلة ما ومن حيث إنها متعينة معللة بعلة متعينة فلا يلزم شيء من المحذورين
Footnote
عليه كلام الملخص فالتعرض لتعدد المعلول استطرادي ثم هذا الوجه اظهر مما ذكره أولا من أن العلة طبيعة النار والمعلول طبيعة الحرارة فإنه مبني على الظاهر لان اعتبار الطبيعة علة أو معلول على ما يتبادر من كلامه لا يخلو عن بعد كما سيشير إليه ( قوله والا استغنت عنهما ) إذ لا مجال لاقتضاء الحاجة إلى كل منهما كما لا يخفى