Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 101

Contributors:

P.101
لا يقال صورة السيف قد تحصل في الخشب مع أن السيف ليس حاصلا بالفعل لأنا نقول الصورة السيفية المعينة إذا حصلت بشخصها حصل السيف بالفعل قطعا وليست الحاصلة في الخشب عين تلك الصورة بل فرد آخر من نوعها ( وان كان ) الشيء به ( بالقوة كالخشب له ) أي
Commentary
بعد وجوده على شيء آخر فخرج مادة الأفلاك وأجزاء الجزء الصوري لمادة المركب كصور الخشب للسرير فإنها أجزاء مادية بالنسبة إلى المركب وحمل الباء على السببية القريبة مع عدم صحته في ما به الشيء بالقوة يحتاج إلى القول بان العلة التامة والفاعل سببان بعيدان بواسطة الصورة ( قوله لا يقال الخ ) ليس مراده النقض بالصورة النوعية للسيف الحاصلة في الخشب بان يقال الصورة النوعية للسيف حاصلة في الخشب مع عدم حصول نوع السيف على ما وهم لان نوع الصورة السيفية ونوع السيف لا وجود لها بالفعل بل بالصورة الشخصية الحاصلة في الخشب المخصوصة كما هو الظاهر المتبادر من العبارة ( قوله مع أن السيف الخ ) لعدم ترتب آثار السيف عليه ( قوله الصورة السيفية المعينة ) وهي التي تحصل في الحديد المعين ( قوله بل فرد آخر من نوعها ) به يتحقق بالفعل ما يشبه السيف وتحقق فرد من نوع الصورة السيفية
Footnote
منه ان الصورة هي السبب القريب لحصول الشيء بالفعل البتة حتى لو جاز وجودها بدون المادة لكان مستلزما لحصول المركب بالفعل البتة فيخرج المادة التي يلازمها الصورة كالمادة الفلكية فان وجود الفلك وان كان معها بالفعل لكن لا بها ويخرج أيضا كل من جزئي الصورة المركبة إذا ثبت أما جزؤها الأول فظاهر وأما جزؤها الثاني فلان لجزئها الأول مدخلا قريبا في وجوب حصول المركب بالفعل وقد اعتبرنا الحصر فان قلت إذا خرج من تعريف الصورة جزؤها الأخير ولا شك في عدم دخوله في تعريف المادة مع دخوله في المقسم بطل الانحصار قلت المقسم علة الشيء بلا واسطة اعني المحتاج إليه أولا وبالذات والمعلول انما يحتاج أولا وبالذات إلى كل من المادة والصورة وأما الاحتياج إلى جزئها فإنما هو ثانيا وبالعرض وبهذا التقدير يظهر اندفاع الاعتراض بصدق تعريف المادة على غير الأخير من أجزاء الصورة وذلك لان ما عبارة عن العلة بلا واسطة ويظهر أيضا جواز اخراج كل من جزئي الصورة بهذا الطريق أيضا هذا غاية توجيه المقام وان اشتمل على نوع تكلف لتصحيح الكلام مع أنه بعد محل الملام ( قوله لأنا نقول الصورة السيفية المعينة ) أي تعينا نوعيا باعتبار حلولها في المادة الحديدية والمراد بحصولها بشخصها حصول شخص منها ( قوله عين تلك الصورة ) أي الصورة السيفية المعينة تعينا نوعيا ( قوله بل فرد آخر من نوعها ) هذا على حذف المضاف أي شبه نوعها إذ لو تحقق فرد من نفس نوعها وجب ان يتحقق فرد من نوع السيف وهذا ظاهر لزوما وبطلانا [ قوله وان كان الشيء به بالقوة ] المناسب لما سبق ان يقرر هكذا وان كان ما به الشيء بالقوة ليفيد