بالماهية ) بأن تكون مقتضية لتعينها اقتضاء تاما ( اما بالذات أو بواسطة ما يلزمها انحصر نوعها في الشخص ) الواحد الحاصل من الماهية والتعين الذي علل بها ولم يمكن أن يوجد معها تعين آخر والا انفك عنها التعين الأول فيختلف المعلول عن علته المستلزمة إياه هذا إذا كان
Commentary
الماهية علة للتشخص يلزم تقدم التشخص على نفسه .
( قوله انحصر نوعها الخ ) لم يقل انحصرت في الشخص الواحد لان الماهية المقتضية للتشخص هي المأخوذة بشرط لا أي ان لا يكون التعين مأخوذا فيه ومنضما فيه بل خارجا عنه منضما إليه وهي غير محمولة والشخص انما يقال بالقياس إلى ما يحمل عليه وهي المأخوذة لا بشرط شيء وهو النوع .
( قوله والا انفك عنها الخ ) لامتناع اجتماع التعينين .
( قوله عن علته المستلزمة إياه ) أشار بقوله المستلزمة إلى أنه معلول من جنس ما لا ينفك عن العلة فأينما توجد العلة لا بد ان يوجد المعلول فاندفع ما توهم من أن التخلف انما يلزم إذا وجدت العلة ولم يوجد المعلول لا ان توجد العلة ولم يوجد معها المعلول .
( قوله هذا إذا كان الخ ) رد على شارح المقاصد حيث مثل لهذا القسم بالواجب تعالى .
Footnote
كونها علة موجدة له في الخارج فهو فاسد لاتحادهما في الوجود الخارجي عندهم كما صرح به الآن فلا يعقل كون الماهية موجدة لتعين نفسها وان أراد به العلية باعتبار الوجود الذهني فلا وجه له أيضا لامتناع اقتضاء الماهية الذهنية تشخصها الخارجي والا لزم ان يوجد التعين الخارجي في الذهن ولا يمكن تعدد أفراد تلك الماهية في الذهن أيضا فان قلت هذا جار في وجود الواجب على رأى المتكلمين قلت لهم ان يتخلصوا بامتناع التعقل بالكنه اللهم الا ان هذا التخلص انما هو لبعض القائلين بهذا الامتناع والحق على ما نقل عنه ان هذا الكلام من الفلاسفة مشعر بان التعين يمتاز عن الماهية في الخارج لكن في العلية على تقدير الامتياز أيضا بحث ظاهر فان العلية مشروطة بالوجود والتشخص عندهم والشرط من تتمة العلة باعتبار تأثيرها فلا يكون معلولا لها اللهم الا ان يمنع مشروطة العلية بالتشخص وان اشترطت بالوجود غايته استلزام الوجود للتشخص أما توقفه عليه فلا حتى يلزم المحذور عليه وفيه نظر لان الشيء ما لم يصر علة لتشخص معين وبمثله أبطل الشارح في موقف الجوهر كون الصورة المطلقة علة للهيولي ومع هذا فلا بد من القول بوجود الكلي الطبيعي في الخارج والا فما لم يوجد لا يكون علة لوجود شيء آخر على ما زعم الحكماء من وجودية التعين .
( قوله اقتضاء تاما ) الاقتضاء التام بمعنى ان الماهية لو وجدت لم ينفك عنها بحسب ذاتها وهذا التعين لا ينافي احتياجها في الوجود الخارجي إلى فاعلها حتى ينافي الامكان والحاصل ان الماهية بشرط الوجود الخارجي تقتضى التعين وأما وجودها فمن الفاعل بقي فيه بحث آخر وهو ان العلة للتعين فيما ادعى لزوم انحصار النوع في الشخص إذا كان الماهية بشرط الوجود الخارجي فلم لا يجوز أن تكون كل ماهية مقتضية